الجيش الأميركي يوسع حملته على إيران ويستهدف جسوراً وبرج مراقبة بميناء رئيسي
وسّعت الولايات المتحدة حملتها الجوية على إيران فجر الجمعة، مستهدفةً جسوراً متعددة ومُسقطة برج مراقبة في أحد الموانئ الإيرانية الكبرى، وذلك في إطار تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب البنية التحتية للضغط على طهران لوقف هجماتها في مضيق هرمز.
وتأتي هذه الضربات ضمن تصعيد عسكري أميركي غير مسبوق في المنطقة، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن غاراتها الجوية الأخيرة، التي انتهت فجر الجمعة، طالت عشرات الأهداف، لتكون الليلة السادسة توالياً من الضربات الأميركية.
وقالت القيادة المركزية، في بيان، إن طائرات مقاتلة ومسيّرات وسفناً حربية أميركية استخدمت ذخائر دقيقة التوجيه لضرب عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية.
وأوضحت أن الأهداف شملت مواقع للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي، ومنشآت لوجستية عسكرية وقدرات بحرية.
استهداف جسور وبرج ميناء إيراني
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي أن غارات أميركية استهدفت 5 جسور خلال الليل في محافظة هرمزجان جنوب إيران، وأسفرت عن سبعة قتلى على الأقل، ووقعت في مدينة بندر خمير المطلة على مضيق هرمز.
كما تسببت الغارات في انهيار برج في ميناء تشابهار الإيراني على خليج عُمان، وهو ممر تجاري حيوي لأفغانستان المجاورة غير الساحلية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".
ونشر وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث صورة لبرج المراقبة وهو ينهار، في إطار مساعي فرض السيطرة الأميركية على المضيق. وكانت هذه الصورة قد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن ينشرها هيجسيث، حسب ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".
ويُعدّ ميناء تشابهار هدفاً متكرراً للغارات الجوية الأميركية. وأقرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بتعرض الميناء لجولة ثالثة من الضربات دون أن تُشير فوراً إلى انهيار البرج.
وقالت إيران إن البرج كان يُشرف على حركة الملاحة التجارية في الميناء. إلا أن الحرس الثوري الإيراني يُسيطر أيضاً على موانئ في أنحاء البلاد، حسب ما أوردت "أسوشيتد برس".
وقالت وزارة الدفاع القطرية الجمعة، إن القوات المسلحة تصدت لعدة هجمات صاروخية استهدفت الدولة. وأعلنت وزارة الداخلية القطرية إصابة طفل إثر سقوط شظايا ناتجة عن عمليات اعتراض هجوم إيراني.
كما استهدفت غارات جوية البحرين والكويت فجر الجمعة.
وسُمع دوي انفجارات صباح الجمعة، في أربيل والسليمانية بإقليم كردستان العراق، حيث استهدفت الدفاعات الجوية الصواريخ القادمة. ولم ترد أنباء فورية عن وقوع أضرار.
وكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأيام الأخيرة تهديداته باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية في محاولة لإجبار إيران على تخفيف سيطرتها على المضيق، الذي كان يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي في زمن السلم. كما أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية لوقف شحنات النفط الخام.
وانخفضت شحنات البضائع عبر المضيق أسبوعياً بنحو الربع في بداية الشهر، وفقاً لشركة "لويدز ليست إنتليجنس" المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية. وكان ذلك قبل تصاعد الهجمات المتبادلة مؤخراً.
ونظراً للمخاطر، تعبر بعض سفن شحن النفط المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة تحديد المواقع، بينما يلتزم العديد منها بمواقعها، وفقاً لما ذكرته "لويدز" الخميس.
وفي منشور على منصة "إكس"، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها أعادت توجيه ثلاث سفن تجارية حاولت اختراق الحصار، وعطلت سفينة لم تمتثل، وصعدت على متن أخرى "لضمان الامتثال الكامل".
ويُعد ميناء تشابهار شرياناً حيوياً لأفغانستان غير الساحلية، مما يضفي بُعداً إنسانياً على الهجمات. وتتواصل الغارات لليلة السادسة على التوالي، في إطار مسعى أميركي لوقف الأنشطة الإيرانية في المضيق. كما تبرز سيطرة الحرس الثوري على موانئ إيران تعقيدات المشهد الأمني بالمنطقة.
المصدر الأصلي: الشرق للأخبار
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.