القوات الأميركية تستهدف سواحل إيران الجنوبية في ثامن ليالي التصعيد
أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) صباح الأحد أن قواتها شنت هجمات لليلة الثامنة توالياً على أهداف إيرانية، مستهدفة منشآت المراقبة الساحلية والدفاع الجوي والبحرية ومخازن الصواريخ والمسيرات، وذلك "في إطار مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية".
تأتي هذه الضربات في سياق تصعيد مستمر بين واشنطن وطهران على خلفية برنامج إيران النووي ودورها الإقليمي.
وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلاً عن مسؤول محلي، صباح الأحد، أن الجيش الأميركي استهدف موقعاً قرب شادجان، في جنوب غرب إيران، كما أشارت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، السبت، إلى سماع دوي عدة انفجارات في مدينتي بندر عباس وقشم جنوبي إيران.
وكانت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء قالت إن الجيش الأميركي شن هجمات قرب مدينة سيريك في إيران. كما أفادت وسائل إعلام بأن الجيش الأميركي استهدف منطقة قرب مدينة حاجي آباد.
وأشارت "سنتكوم"، إلى أن القوات الأميركية استهدفت أيضاً "عناصر من الحرس الثوري الإيراني"، قالت إنها شاركت في الهجمات على القوات الأميركية في الأردن، لافتة إلى أن أكثر من 50 ألف عسكري أميركي ينتشرون في أنحاء الشرق الأوسط.
وكانت القيادة المركزية ذكرت في بيان، مساء السبت، أن ضربات إيرانية على موقع في الأردن قتلت جنديين أميركيين، فيما لا يزال جندي ثالث مفقوداً، وذلك في أول خسائر بشرية عسكرية أميركية بنيران إيرانية منذ مارس.
وجاء في بيان القيادة المركزية، أنه "في 17 يوليو، لقي اثنان من أفراد القوات الأميركية في الأردن حتفهما، أثناء تصدي القيادة المركزية الأميركية وقوات شريكة لهجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة"، مضيفة أن "أحد العسكريين لا يزال في عداد المفقودين".
وأضافت أن أربعة عسكريين أميركيين آخرين، نُقلوا إلى مستشفيات في الأردن، لكنهم غادروها لاحقاً، فيما أصيب آخرون بجروح طفيفة وعادوا إلى أداء مهامهم.
ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مصرع الجنديين الأميركيين بأنه "أمر محزن للغاية"، مضيفاً في تصريحات لشبكة "نيوز نايشن": "نكره أن نرى ذلك يحدث، لقد كانا يؤديان واجبهما في خدمة بلدنا".
تصعيد "غير متوقع"
وأعاد ترمب التأكيد على أن الهدف الرئيسي للصراع هو منع طهران من حيازة سلاح نووي بأي ثمن، وعند سؤاله عن إعلان إيران انسحابها من مذكرة التفاهم مع واشنطن، قال: "لا أبالي على الإطلاق".
من جانبه، علّق وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث على الخبر في منشور عبر منصة "إكس"، قائلاً: "تضحيتكما لا تزيدنا إلا عزماً".
وذكرت القيادة المركزية في بيان، مساء السبت، أن الجولة الثامنة من الضربات على إيران، تهدف إلى "معاقبة الحرس الثوري سريعاً" على قتل العسكريين الأميركيين.
وأصدرت الخارجية الأميركية، السبت، تحذيراً عالمياً للمسافرين الأميركيين في الخارج، مشيرة إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط "مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع". وجاء في التحذير أن إلغاء الرحلات الجوية والإغلاق الدوري للمجال الجوي قد يعطلان السفر.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن، في بيان صدر في وقت سابق السبت، مسؤوليته عن ضربات في الأردن، وزعم أنه دمّر عدداً من الطائرات الأميركية، في هجوم قال إنه نُفذ باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.
وارتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين لقوا حتفهم خلال الصراع المستمر منذ نحو خمسة أشهر إلى 16، وفق ما نقلت شبكة CNN عن نظام تحليل الخسائر التابع لوزارة الحرب الأميركية.
وفي وقت سابق، السبت، قال مسؤولون إيرانيون، إن 12 إيرانياً لقوا حتفهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لترتفع الحصيلة في المرحلة الأخيرة من الحرب إلى أكثر من 50.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تزايد حدة المواجهة بين البلدين، مع استمرار الضربات الأميركية المتتالية وردود فعل إيران الرسمية. ويبقى القلق من انزلاق المنطقة إلى حرب مفتوحة قائماً، خاصة مع تمسك كل طرف بمواقفه وإعلان إيران عدم التزامها بالاتفاقات السابقة. لكن التصعيد الحالي يظل ضمن إطار الردع المتبادل، دون مؤشرات على حرب شاملة حتى الآن.
المصدر الأصلي: الشرق للأخبار
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.