الجيش الأميركي يشن ضربات جوية ضد إيران لليلة الثالثة على التوالي
شنت القوات الأميركية، ليل الاثنين، ضربات جوية على أهداف إيرانية لليلة الثالثة على التوالي، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب.
وتأتي هذه الضربات في إطار رد أميركي على هجمات إيرانية استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
وأكدت القيادة المركزية في بيانها أن هذه الضربات ستواصل إلحاق خسائر فادحة بالقوات الإيرانية وتقويض قدرتها على مهاجمة المدنيين الأبرياء والسفن التجارية في مضيق هرمز.
ونقلت شبكة CNN عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة تستهدف أصولاً عسكرية إيرانية تشمل أنظمة مراقبة ساحلية وقدرات الطائرات المسيرة والصواريخ، فيما أفاد موقع "أكسيوس" بأن القيادة المركزية الأميركية تخطط لشن ضربات تستمر عدة أيام على إيران.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدينتي بندر عباس وكنارك بجنوب البلاد، وفي جزيرتي كيش ولارك بمضيق هرمز.
وقال الرئيس الأميركي، الاثنين، إن مضيق هرمز "مفتوح، وسيبقى مفتوحاً، سواء بمشاركة إيران أو من دونها"، معلناً إعادة تفعيل ما سماه "الحصار الإيراني"، والذي ذكر أنه يستهدف فقط منع سفن إيران أو عملائها من الدخول أو الخروج.
وأشار ترمب إلى أن جميع الدول الأخرى سيكون لها استخدام 'عادل ومفتوح' للمضيق، معلناً أن الولايات المتحدة ستُعرف من الآن فصاعداً باسم 'حارسة مضيق هرمز'.
وأوضح أن واشنطن، بصفتها كذلك، و"من باب الإنصاف"، ستتقاضى رسوماً بنسبة 20% على جميع الشحنات المنقولة عبر المضيق، لتعويضها عن "جميع التكاليف اللازمة" لتوفير السلامة والأمن في هذه المنطقة التي وصفها بأنها "شديدة التقلب" من العالم.
ترمب يبلغ الكونجرس باستئناف العمليات ضد إيران
وأبلغ الرئيس الأميركي الكونجرس رسمياً، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، عبر رسالة وُجِّهت إلى قادة الكونجرس، الجمعة الماضي، واطلعت عليها "الشرق"، الاثنين، مبيناً أن القوات الأميركية نفذت "ضربات دفاعية ضد أهداف داخل إيران" في 7 يوليو، رداً على مهاجمة طهران لعدد من السفن التجارية التي ترفع أعلاماً محايدة أثناء عبورها مضيق هرمز.
وجاء في نص الرسالة التي اطلعت عليها "الشرق": "أكتب إليكم لإحاطتكم علماً بالعمل العسكري الذي بدأ في 7 يوليو 2026 ضد الحكومة الإيرانية".
وأضاف ترمب: "قد سبق أن أبلغتُ الكونجرس بالتغييرات التي طرأت على الانتشار العالمي للقوات المسلحة الأميركية في الشرق الأوسط رداً على التهديدات الإيرانية، وكان آخرها في التحديث الدوري نصف السنوي الموقّع في 11 يونيو، وكذلك في التحديثين الصادرين في 12 يونيو و29 يونيو بشأن العمليات العسكرية التي بدأت في 9 يونيو، و26 يونيو، و28 يونيو 2026، وذلك بما يتوافق مع قانون صلاحيات الحرب (القانون العام 93-148).
وتابع: "فقد أمرتُ بوقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في 7 أبريل، ثم جرى تمديده لاحقاً. وخلال فترة وقف إطلاق النار، انخرطت إدارتي في جهود بنّاءة وبحسن نية للتوصل إلى حل دبلوماسي للسلوك الإيراني الخبيث وإنهاء التهديد الذي تمثله إيران للولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا، كما سبق أن أبلغتُ الكونجرس بذلك".
وقال ترمب: "لقد أفضت هذه الجهود إلى توقيعي مذكرة تفاهم مع الحكومة الإيرانية في 17 يونيو، إذ تنص مذكرة التفاهم على أن تبذل الحكومة الإيرانية قصارى جهدها لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من الخليج العربي إلى بحر عُمان. إلا أنه ورغم هذا الالتزام، عاودت إيران مهاجمة عدد من السفن التجارية التي ترفع أعلاماً محايدة أثناء عبورها مضيق هرمز بين 6 و7 يوليو".
وواصل الرئيس الأميركي: "بناءً على توجيهاتي، ردّت القوات المسلحة الأميركية، ابتداءً من 7 يوليو 2026، بتنفيذ ضربات دفاعية استهدفت مواقع داخل إيران، شملت منصات إطلاق الصواريخ، ومنظومات الدفاع الجوي، والأصول البحرية العسكرية، والبنية التحتية الداعمة للعمليات العسكرية، ومنظومات القيادة والسيطرة"، مبيناً أن القوات البرية الأميركية لم تشارك في الضربات.
وتمثل هذه الغارات تصعيداً كبيراً في المواجهة بين البلدين، حيث تستهدف واشنطن القدرات العسكرية الإيرانية في المنطقة. ومن المتوقع أن تستمر العمليات العسكرية لأيام، وفق تقارير إعلامية. في المقابل، سجلت انفجارات في مدن إيرانية جنوبية، مما يشير إلى اتساع رقعة الاشتباك.
المصدر الأصلي: الشرق للأخبار
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.