رفحاء 06 صفر 1448 هـ الموافق 20 يوليو 2026 م واس
تُعدّ طعوس الحناتين الواقعة بمحاذاة طريق رفحاء - حائل الجديد، على بُعد 160 كيلومترًا جنوب غرب محافظة رفحاء، من أبرز المعالم الطبيعية في المنطقة؛ لما تتميز به من كثبان رملية شاهقة وتكوينات صحراوية خلابة، إلى جانب ارتباطها بأحد مسارات التجارة التاريخية شمال الجزيرة العربية.
وأوضح عضو جمعية الآثار عبدالرحمن التويجري لـ"واس" أن طعوس الحناتين تقع بمحاذاة أحد الدروب التجارية التاريخية، المعروف بـ"طريق التجارة الغربي"، الذي يمتد بمحاذاة صحراء النفود من تربة إلى الحيانية، ثم يعبر الحزول والمجامر والرهيمي، وصولًا إلى الكوفة.
وبيّن أن هذا الطريق كان أقل وفرةً بمصادر المياه وأكثر مشقةً، إلا أنه تميز بمستوى أعلى من الأمان لبُعده عن الدروب الرئيسة، مما جعله خيارًا مفضلًا لدى القوافل الصغيرة والرحالة.
وأفاد أن الطريق الشرقي المعروف بدرب الحج الكوفي "درب زبيدة"، كان الأكثر استخدامًا؛ لتوافر مصادر المياه ووضوح معالمه، بفضل المنشآت التي أُقيمت على امتداده خلال العصر العباسي، ومنها البرك والمباني، مما جعله المسار الرئيس للقوافل الكبيرة.
وأشار إلى أن طعسي الحناتين يبدوان بوضوح من مسافات بعيدة، وتحيط بهما كثبان رملية متفاوتة الارتفاع، تضفي على الموقع طابعًا جماليًا مميزًا، مبينًا أن نفود الحناتين يُعد امتدادًا لما عُرف قديمًا برمال "عالج"، التي اشتهرت بكثافة كثبانها واتساعها، حتى أصبحت مضربًا للمثل في بُعد المسافات وصعوبة اجتيازها، إذ قيل قديمًا: "فبيني وبينك رمل عالج".
ولفت إلى أن ياقوت الحموي أشار في كتابه "معجم البلدان" إلى الحناءتين، وذكر أنهما نقوان أحمران من رمل عالج، شُبِّها بالحنّاء للونهما المائل إلى الحمرة.
ويجسّد الموقع مزيجًا من المقومات الطبيعية والإرث التاريخي، ليشكّل إحدى أبرز الوجهات الصحراوية في المنطقة، بما يوفره من مشاهد طبيعية وتجارب سياحية تستقطب الزوار ومحبي الاستكشاف والأنشطة البرية.
// انتهى //
20:06 ت مـ
0165