بمتحف محمود درويش.. فنان تركي يوثق ذاكرة فلسطين
معرض "رسائل إلى شجرة الزيتون في المنفى" ينطلق في 26 يوليو، ويضم أعمالا لأحمد يوسف آيغتش تستلهم شعر محمود درويش وتتناول التهجير والفقد والمقاومة..
بقلم: قيس أبو سمرة، رام الله (الأناضول)
يأتي هذا المعرض في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتصاعد الاهتمام الدولي بتوثيق آثارها.
يستعد متحف محمود درويش في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية لاحتضان معرض للفنان التركي أحمد يوسف آيغتش، يوثق الذاكرة الفلسطينية والآثار التي خلفتها حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
ويحمل المعرض اسم "رسائل إلى شجرة الزيتون في المنفى"، ويُقام في الفترة من 26 يوليو/ تموز الجاري إلى 2 أغسطس/ آب المقبل، وفق بيان صادر عن المنظمين.
وقال البيان إن المعرض يقام بدعم من الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا"، وبتنسيق من المشرف الفني صمد قره غوز، ويسلط الضوء على دور الفن في حفظ الذاكرة وتوثيق الشهادة في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأوضح أن المعرض سبق أن استضافه غاليري "P21" في العاصمة البريطانية لندن، قبل انتقاله إلى مدينة قونية التركية ضمن فعاليات عاصمة شباب منظمة التعاون الإسلامي، ليحط رحاله في متحف محمود درويش بمدينة رام الله.
وتتناول أعمال آيغتش موضوعات التهجير والفقد والمقاومة عبر لغة بصرية تقوم على التأمل واستحضار الغياب، بعيدًا عن إعادة إنتاج مشاهد العنف بصورة مباشرة.
وبحسب البيان، تتحول كل لوحة إلى رسالة موجهة إلى شجرة الزيتون، باعتبارها رمزا للصمود والتجذر والمقاومة في الذاكرة الفلسطينية.

وأشار إلى أن المعرض يستحضر ما شهده قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 من تدمير واسع للأحياء السكنية وتهجير للسكان واستهداف للحياة المدنية.
أعمال آيغتش لا تسعى إلى نقل مشاهد الدمار بصورة مباشرة، بل تعمل على توثيق الآثار النفسية والعاطفية للحرب، لتصبح "أرشيفاً بصرياً" في مواجهة طمس الذاكرة الفلسطينية، بحسب البيان.

كما يضم المعرض أعمالا تستلهم قصائد الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، ما يمنح إقامته داخل المتحف الذي يحمل اسمه بعدًا رمزيًا، تتقاطع فيه القصائد مع الأعمال الفنية في استحضار الذاكرة والهوية والمكان.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 173 ألفًا، معظمهم أطفال ونساء، فضلًا عن دمار واسع ونزوح جماعي.

ويُعد آيغتش، المولود في إسطنبول عام 1989، من الفنانين الأتراك الشباب الذين تركز أعمالهم على الذاكرة والهوية والمكان.
وأقام الفنان معارض فردية في تركيا، وشارك في معارض وفعاليات فنية دولية، بينها "كونتمبوراري إسطنبول" و"كريستيز دبي".
ويشكل المعرض امتداداً لدور الثقافة والفن في حفظ الذاكرة الجماعية الفلسطينية، خاصة في ظل محاولات التهويد وطمس الهوية. كما أن اختيار متحف درويش يحمل دلالة رمزية على التفاعل بين الشعر والفن التشكيلي في المقاومة الثقافية. ويتوقع أن يجذب المعرض زواراً من مختلف الأعمار والجنسيات، مسلطاً الضوء على قدرة الفن على تجاوز الصدمة.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.