رئيس فلسطين يجدد دعوته لتفعيل شبكة الأمان المالية العربية
خلال لقاء الرئيس محمود عباس أمين عام الجامعة العربية نبيل فهمي في عمّان
رام الله - عوض الرجوب (الأناضول)
وتأتي هذه الدعوات في وقت تواجه فيه السلطة الفلسطينية أزمة مالية حادة جراء تراجع المساعدات الدولية واحتجاز إسرائيل لأموال المقاصة.
جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، دعوته إلى تفعيل شبكة الأمان المالية العربية، في ظل الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية.
جاء حديث الرئيس الفلسطيني خلال لقائه في عمّان مع نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية "وفا".
وجرى خلال اللقاء استعراض آخر التطورات السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون بين دولة فلسطين وجامعة الدول العربية.
كما بحث الجانبان مواجهة التحديات التي تستهدف الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها إنهاء معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وإدخال المساعدات، والبدء بمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
وتناول اللقاء أيضاً وقف التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
وشدد عباس على "ضرورة تنشيط شبكة الأمان المالية العربية في هذه المرحلة الحرجة والاستثنائية، لدعم صمود الشعب الفلسطيني".
وأُقرت شبكة الأمان المالية العربية عام 2010، وتقضي بتقديم دعم شهري بقيمة 100 مليون دولار للحكومة الفلسطينية في أوقات الأزمات المالية.
وفي أكثر من مناسبة، طالب الفلسطينيون جامعة الدول العربية بتفعيل شبكة الأمان المالية، إلا أن طلباتها لم تنفذ.
كما حث الرئيس الفلسطيني على ضرورة العمل من أجل الإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل.
وأموال الضرائب (المقاصة) هي ضرائب وجمارك تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية على السلع الواردة إلى الأراضي المحتلة، قبل تحويلها شهرياً إلى وزارة المالية الفلسطينية، بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994.
وتشكل المقاصة نحو 56 بالمئة من إجمالي الإيرادات العامة الفلسطينية، وبدءاً من 2019 قررت إسرائيل سلب مبالغ من المقاصة بذرائع مختلفة، ثم أوقفت تحويلها كاملة قبل نحو عام حتى تجاوز مجموع الأموال المحتجزة 5 مليارات دولار، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، استمرار دعم الجامعة الكامل لدولة فلسطين وقيادتها، ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة، ومواصلة العمل مع الدول العربية والمجتمع الدولي لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل، على أساس قرارات الشرعية الدولية.
وتجدر الإشارة إلى أن شبكة الأمان المالية العربية، التي أقرتها القمة العربية في 2010، لم تفعل رغم الضائقة المالية المستمرة للسلطة الفلسطينية. ويعول الفلسطينيون على هذه الشبكة لسد العجز في الموازنة العامة ودعم صمودهم في وجه الضغوط السياسية والاقتصادية. ويبقى مصير تفعيلها رهنا بقرارات الجامعة العربية ومدى استجابة الدول المانحة.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.