نظمت جمعية الأدب المهنية، بالشراكة مع بلدية محافظة النماص، لقاء ثقافيا حواريا استضاف مدير التعليم السابق الدكتور ظافر بن حبيب العمري، وأدار الجلسة سعد عثمان العمري.

يأتي هذا اللقاء في إطار الأنشطة الثقافية التي تنظمها جمعية الأدب المهنية لتعزيز التواصل بين المثقفين والمسؤولين في منطقة عسير.

تناول الضيف خلال اللقاء محطات من مسيرته العلمية والمهنية، متحدثا عن بداياته في المعهد العلمي، ومشيرا إلى تميزه بين زملائه وإشادة معلميه به، مع شكره لعدد من أساتذته السعوديين والعرب.

وتطرّق العمري إلى صور الكفاح في مسيرته، ومنها قطعه المسافة سيراً على الأقدام من مركز بني عمرو إلى النماص للوصول إلى المدرسة، ثم استعرض مراحله الإدارية المتعاقبة من العمل الإداري إلى التربوي، وصولاً إلى توليه إدارة التعليم في محافظة النماص عام 1417هـ.

كشف العمري عن أبرز التحديات التي واجهها، وأبرزها تقليل عدد المباني المستأجرة لصالح الحكومية، وإنشاء مدارس في القرى ذات الكثافة الطلابية المنخفضة. كما شرح فلسفته الإدارية القائمة على الاحتواء وتفويض الصلاحيات مع المتابعة والمحاسبة.

أشار العمري إلى إنجاز لافت حققه منسوبو تعليم النماص، حيث احتلوا المركز الأول على مستوى المملكة في الالتحاق بالتدريب والدراسات العليا، رغم قلة الأعداد وصغر المساحة الجغرافية.

وشهد اللقاء حضوراً لافتاً أسهم بمداخلات ثرية، وتوجّه الحضور بالشكر لعراب اللقاء ظافر الجبيري رئيس سفراء النماص ممثلاً لجمعية الأدب. وشارك في الحضور من أعضاء الجمعية عبدالهادي صالح، ومن سفرائها الدكتور عبدالله القرني وعبدالله شاهر.

وختم اللقاء بتقديم شهادات الشكر والتقدير للضيف والمنظمين، وشارك في التكريم علي بن محمد العسبلي.

يعكس هذا اللقاء اهتمام جمعية الأدب المهنية بإحياء الفعاليات الثقافية في المحافظات، مما يسهم في إثراء المشهد الثقافي المحلي. كما يسلط الضوء على تجربة إدارية ناجحة في قطاع التعليم، لا سيما في ظل التحديات التي تواجه المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة. ويُتوقع أن تستمر الجمعية في تنظيم لقاءات مماثلة تستقطب شخصيات بارزة لنقل خبراتها للأجيال الجديدة.