النماص.. وجهة الضباب والمطر

الأثنين الموافق 20 يوليو 2026

تعد النماص إحدى أبرز الوجهات السياحية الصيفية في المملكة لما تتمتع به من طبيعة جذابة وأجواء معتدلة.

أبها - واس:

تشكّل محافظة النماص بمنطقة عسير إحدى أبرز الوجهات السياحية الصيفية في المملكة، بما تتميز به من أجواء معتدلة وطبيعة جبلية تجمع بين الأمطار والضباب والغابات الكثيفة، إلى جانب الإطلالات البانورامية والمواقع التراثية والطبيعية التي تستقطب الزوار من مختلف مناطق المملكة.

وتحتفظ النماص خلال فصل الصيف بأجوائها الباردة والممطرة، إذ تتعانق السحب مع قمم جبال السروات، وتغطي موجات الضباب والمرتفعات والطرقات والمتنزهات، لتمنح زوارها تجربة سياحية فريدة، عززت من مكانتها بوصفها وجهة ملائمة لمحبي الطبيعة والمشي والتصوير والاستمتاع بالأجواء الريفية والجبلية.

يعد ممشى الضباب من أبرز المعالم السياحية في النماص، ويستقطب أعدادًا كبيرة من المتنزهين، إذ يقع ضمن الشريط السياحي على ارتفاع يزيد عن 2400 متر، ويوفر إطلالة رائعة على جبال السروات وسهول تهامة، حيث تتداخل الغابات والمرتفعات مع السحب والضباب.

ويمتد الممشى لمسافة تزيد على سبعة كيلومترات، ويمنح مرتاديه فرصة ممارسة رياضة المشي وسط أجواء معتدلة تميل إلى البرودة، خصوصًا عند هطول الأمطار أو تكاثف الضباب، فيما تسهم إطلالاته الواسعة على المنحدرات والسهول الغربية في جعله موقعًا مفضلًا لهواة التصوير ورصد المشاهد الطبيعية.

ويضم الممشى مسارات مهيأة للمشاة، ومواقع للجلوس والاستراحة، وعددًا من المرافق والخدمات المساندة، إلى جانب عربات تقديم الأطعمة والمشروبات وأركان القهوة، ومنافذ للأسر المنتجة تعرض المأكولات الشعبية والمنتجات المحلية والحرف اليدوية، بما يسهم في إثراء تجربة الزوار ودعم الأنشطة الاقتصادية لأهالي المحافظة.

تتزايد جاذبية الممشى مع هطول الأمطار، حيث تغطي السحب مساراته وتنخفض الرؤية في بعض المواقع، مما يجعل الزائر يشعر وكأنه يمشي بين الغيوم، بينما تكسو الخضرة المنحدرات وتتدفق المياه بين الصخور والأشجار، مشكلة لوحات طبيعية متجددة.

ولا تقتصر المقومات السياحية في النماص على ممشى الضباب، إذ تضم المحافظة عددًا من المتنزهات والغابات والمواقع المطلة على سهول تهامة، إضافةً إلى القرى والقصور التراثية التي تجسد الطراز المعماري القديم في جبال السروات، وتروي جوانب من تاريخ المنطقة وحياة سكانها وعاداتهم الاجتماعية.

وتتكامل في النماص عناصر السياحة الطبيعية والتراثية، حيث تتيح مرتفعاتها للزائر مشاهدة المدرجات الزراعية والغابات الجبلية والقرى القديمة، إلى جانب الاستمتاع بالطقس المعتدل الذي جعل المحافظة مقصدًا للعائلات والباحثين عن الهدوء والابتعاد عن ارتفاع درجات الحرارة خلال موسم الصيف.

بفضل مقوماتها الطبيعية والتراثية، تظل النماص وجهة مفضلة للعائلات والباحثين عن الهدوء والمناخ البارد في الصيف. وتشير التطورات السياحية في المحافظة إلى جهود تنويع الأنشطة وتعزيز الاقتصاد المحلي، مع الحفاظ على الطابع التراثي والبيئي للمنطقة.