الفيلم السعودي ينطلق في صالات السينما 13 أغسطس

فيلم عكس سير في دور السينما
«الجزيرة» - وائل العتيبي:
يدخل الفيلم السعودي «عكس سير» سباق موسم الصيف، مستندًا إلى حملة ترويجية مبتكرة حولت الإعلان إلى امتداد للحكاية، قبل أن يبدأ عرضه في صالات السينما يوم 13 أغسطس 2026م.
ويحمل الفيلم توقيع الكاتب مفرج المجفل والمخرج عبدالعزيز الشلاحي، في رابع تعاون يجمعهما، بينما يضم نخبة من الممثلين، يتقدمهم عبدالعزيز الشهري، ومؤيد النفيعي، وعبدالمجيد الكناني، وفتون الجارالله، ومهند الصالح، وفوز عبدالله، وأسماء السياري، ومشاري العجاجي، وحسن العبدي. ويتولى إنتاجه صفاء أبو رزق ومحمد التركي، بدعم وشراكة من صندوق BIGTIME.
وكان معالي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، قد كشف عبر منصة «إكس» عن أولى صور الفيلم، مؤكدًا دعمه للعمل، واصفًا إياه بأنه فيلم «أكشن كوميدي» يُعرض خلال موسم الصيف، في امتداد للدعم الذي يحظى به قطاع الإنتاج السينمائي السعودي، وتعزيز حضور الأعمال المحلية.
وتدور أحداث «عكس سير» في أجواء تجمع بين الأكشن والجريمة والكوميديا، من خلال قصة «ناجي» الذي يحاول إنقاذ زوجته من السجن بمساعدة الشاب المندفع «عطا»، قبل أن تنقلب خطتهما إلى سلسلة متلاحقة من المطاردات والمواقف الساخرة، في حبكة سريعة الإيقاع تمزج التشويق بالمفارقات الكوميدية.
إلا أن الفيلم نجح في لفت الأنظار حتى قبل الكشف عن تفاصيله الكاملة، بعدما اختار فريق العمل أسلوبًا ترويجيًا غير مألوف، تمثل في إنشاء شركة خيالية باسم «رزمة لنقل الأموال»، وهي الشركة التي تدور في محيطها أحداث الفيلم، ثم نشر بيان صحفي منسوب إليها تعلن فيه رفضها للملصق المتداول، وتحمل الكاتب والمخرج مسؤولية نشره دون موافقتها، في محاكاة ساخرة لبيانات الشركات الرسمية.
ولم تقتصر الفكرة على إثارة الفضول، بل هدفت إلى توسيع العالم الدرامي خارج إطار الشاشة، وإشراك الجمهور في تفاصيله قبل العرض، وهو أسلوب تتبناه إنتاجات سينمائية عالمية لخلق ارتباط مبكر بين المتلقي والعمل، وتحويل الحملة الدعائية إلى عنصر من عناصر السرد، لا مجرد وسيلة للإعلان.
خرائط
ويعكس هذا النهج تطورًا تشهده السينما السعودية، التي باتت تتعامل مع التسويق بوصفه جزءًا من الصناعة الإبداعية، بالتوازي مع تطور جودة الإنتاج والكتابة والإخراج، بما يعزز قدرة الأفلام المحلية على صناعة حضورها الإعلامي والتنافسي.
من جانبه، أعرب المخرج عبدالعزيز الشلاحي عن شكره للمستشار تركي آل الشيخ على الدعم الذي حظي به الفيلم، مؤكدًا أن هذه الثقة تمثل حافزًا لتقديم عمل يليق بتطلعات الجمهور، ومشيرًا إلى تطلعه لأن يحظى الفيلم بتفاعل واسع عند انطلاق عرضه.
كما شارك الفنان عبدالمجيد الكناني في الترويج للعمل عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، بنشر الملصق الرسمي والإعلان عن موعد العرض، وسط تفاعل لافت من الفنانين والجمهور، الذين عبروا عن حماسهم لمشاهدة الفيلم.
ويبدو أن «عكس سير» لا يكتفي بالمنافسة على شباك التذاكر، بل يسعى أيضًا إلى تقديم نموذج مختلف في صناعة الحضور السينمائي، عبر دمج الترويج بالسرد، وتحويل الحملة الإعلانية إلى جزء من التجربة التي تبدأ قبل دخول المشاهد إلى قاعة العرض، في مؤشر يعكس نضجًا متزايدًا في أدوات صناعة السينما السعودية.
المصدر الأصلي: صحيفة الجزيرة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.