تصاعد موجة (المقالب)!
تحت ذريعة التِّرند، والبحث عن زيادة المُشاهدَات، والطَّريق السَّريع للوصول بعيدًا عن كيفيَّة ذلك الوصول، وماهيَّته.. دخل الكثيرُ في سباق المقاطع (الفارغة)، والظُّهور المُخجل إلى تل...

تصاعد موجة (المقالب)!
نُشر هذا المقال بتاريخ 19 يوليو 2026 الساعة 23:12 (توقيت السعودية).
تتزايد ظاهرة المقالب في منصات التواصل الاجتماعي، حيث يسعى البعض إلى جذب المشاهدات بأي ثمن.
صدى الميدان
AA
بذريعة التوجه نحو الترند وزيادة المشاهدات دون الاكتراث بكيفية ذلك أو ماهيته، انخرط كثيرون في سباق نشر مقاطع فارغة وظهور مخجل، يتناقلون فيه راية التوجه نحو المزيد من القاع وإثارة الشفقة بما وصلوا إليه من سذاجة.
ومع ذلك يظهرون بوجوه باردة وضحكات متصنعة يعجزون عن إخفاء فراغهم وعقدة النقص، ويواصلون المضي في تلك المقالب الساذجة حتى لو كان الضحية مجرد وسيلة لتحقيق مآربهم دون اعتبارات إنسانية، مما يظهر الضحية في حال المستضعف. لقد تمددت الموجة لأبعاد غير متوقعة، واقتحمت قدسيتها بدافع زيادة المشاهدات بتعزيز من الضرب على قلب الإعجابات.
إنَّها موجة لم تُراعِ أيَّ حدٍّ، ولم تستثنِ في طريقها أيَّ أحدٍ، فالهدف الوصول، أمَّا المحتوى فلا تسأل، وعن الكيفيَّة لا تتساءل، ولكم في مشهد يتم فيه التعدِّي بداعي (الاستظراف) على رجلٍ كبيرٍ في السنِّ؛ لتأتي ردَّة فعله على ذلك التصرُّف (السَّخيف) بما يُبرهن على شناعة ما تمَّ ارتكابه في حقِّ (شيبته)، إلى غير ذلك ممَّا تعجُّ به قنوات التَّواصل من قيعان جديدة يصل إليها سدنة موجة المقالب. لنصل إلى أنَّ هذه الموجة يُنتظر أنْ تُعالج بما يحفظ للمبادئ، والقيم، والمسلَّمات حِمَاها، وحرمتها، وللآخرين كرامتهم، وحقوقهم، وبما يُعيد روَّادها إلى صوابهم إنْ لم يكن لأجلهم، فلأجل ما أحدثُوه من هدمٍ، ويقين أنَّه لن يحصل من تصاعد موجة (المقالب) بناء. وَعِلْمِي، وَسَلامَتكُم.
هذه الموجة تهدد القيم والمبادئ المجتمعية، وتستدعي تدخل الجهات المعنية لحماية الكرامة والحقوق. الأمل معقود على وعي الجمهور لرفض هذا المحتوى وعدم التفاعل معه، مما قد يحد من انتشاره.
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.