20 عاماً من الأبحاث.. ألعاب الفيديو تعزّز الذاكرة
20 عاماً من الأبحاث.. ألعاب الفيديو تعزّز الذاكرة
نُشر المقال في 14 يوليو 2026 الساعة 14:45، مع آخر تحديث في نفس التوقيت.
تأتي هذه المراجعة في وقت تتزايد فيه أهمية فهم تأثير التكنولوجيا الرقمية على الوظائف الإدراكية.

«عكاظ» (جدة)
تواصل ألعاب الفيديو جذب اهتمام الباحثين الساعين إلى فهم تأثيرها في الدماغ والقدرات العقلية، بالتزامن مع انتشارها الواسع وتحولها إلى جزء أساسي من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم. ورغم أن الدراسات السابقة قدمت نتائج متباينة حول فوائدها الإدراكية، تكشف مراجعة علمية حديثة عن وجود تحسن محدود لكنه ذو دلالة في بعض المهارات العقلية، وفي مقدمتها الذاكرة.
تعتمد المراجعة على تحليل منهجي لبحوث امتدت لعقدين، نُشرت بين 2005 و2025، وتضمنت دراسات ارتباطية ومقارنات بين لاعبين وغير لاعبين، بالإضافة إلى تجارب مضبوطة تعتبر الأكثر موثوقية في إثبات السببية. وخلصت إلى أن ألعاب الفيديو تقدم فوائد معرفية متواضعة، مع تركيز على الذاكرة كأكثر المجالات تأثراً.

وتشير النتائج إلى أن قضاء وقت أطول في ممارسة الألعاب يرتبط بأداء أفضل في اختبارات القدرات الإدراكية، خصوصاً اختبارات الذاكرة، بينما أظهر اللاعبون تفوقاً طفيفاً على غير اللاعبين في القدرات المكانية والانتباه البصري والتحكم الإدراكي والذكاء. أما التجارب المحكمة، فقد سجلت تأثيرات أقل حجماً، لكن الذاكرة بقيت المجال الوحيد الذي أظهر تحسناً واضحاً بعد استخدام الألعاب كوسيلة تدريب معرفي.

يُعزى هذا التحسن إلى اعتماد اللاعبين المستمر على الذاكرة في أثناء اللعب، مثل تتبع الأحداث وتذكر المعلومات والتخطيط. لكنهم يؤكدون أن الأدلة على امتداد هذه الفوائد إلى الحياة اليومية ضعيفة، وأن تباين تصميم الدراسات وأنواع الألعاب أدى إلى تضارب في النتائج.
وتدعو المراجعة إلى إجراء مزيد من الأبحاث طويلة المدى لفهم ما إذا كانت هذه المكاسب الإدراكية تستمر مع مرور الوقت، وما إذا كانت قادرة على دعم القدرات العقلية خارج بيئة الألعاب، في ظل استمرار الجدل العلمي حول تأثير ألعاب الفيديو في الأداء المعرفي.
ألعاب الفيديو اهتمام الباحثين التأثير في الدماغ القدرات العقلية الذاكرة عشرين عاماً من الأبحاث دراسات ارتباطية ومقارنات فوائد معرفية اختبارات الذاكرة
وقد أشار الباحثون إلى أن النتائج تفتح الباب أمام استخدام ألعاب الفيديو كأدوات تدريب معرفي، لكن الحاجة ما زالت قائمة لدراسات أطول تثبت استمرارية الفوائد. كما أن الجدل حول تأثير الألعاب على الأداء المعرفي لا يزال مستمراً، مما يستدعي مزيداً من التحليل لفهم آليات التحسن وحدوده.
المصدر الأصلي: عكاظ
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.