الإمساك عند الكبار: إليك ٨ طرق لمعالجته في المنزل
الإمساك عند الكبار: إليك ٨ طرق لمعالجته في المنزل

(CNN) -- الإمساك هو انخفاض وتيرة التبرز عن المستوى الطبيعي، حيث يصبح البراز جافاً وقاسياً، مما يصعّب عملية الإخراج.

وتختلف أسباب الإمساك بين العوامل المرتبطة بنمط الحياة والحالات الطبية الكامنة، مما يستدعي تقييماً دقيقاً لتحديد العلاج المناسب.

ما هي أعراض الإمساك؟

تشمل أعراض الإمساك ما يلي:

  • الحاجة إلى التبرز بمعدل أقل من المعتاد
  • براز صلب وجاف قد يكون إخراجه مؤلماً
  • بذل جهد أو ضغط شديد أثناء التبرز
  • الاضطرار إلى الجلوس على المرحاض لفترة أطول بكثير من المعتاد
  • الشعور بعدم إفراغ الأمعاء تماماً بعد التبرز
  • انتفاخ البطن
  • تقلصات في البطن.

ويشير موقع betterhealth الأسترالي إلى أن الإمساك قد يكون في بعض الأحيان علامة على أمراض أكثر خطورة، مثل الأورام أو الأمراض الجهازية.

أسباب الإمساك المرتبطة بنمط الحياة

قد ينجم الإمساك عن عوامل متعددة تتعلق بأسلوب الحياة، وغالباً ما تتضافر هذه العوامل معاً، ومنها:

  • تغيير الروتين إذ تعتمد حركة الأمعاء الطبيعية على انقباض الأمعاء بشكل منتظم وإيقاعي. وتُعد هذه العملية جزءاً من "الساعة" الداخلية للجسم، وغالباً ما يختل توازنها عند حدوث تغييرات في الروتين اليومي.
  • النظام الغذائي الفقير بالألياف: نظراً لأن الألياف لا تُهضم، فإنها تزيد من كتلة وحجم البراز، مما يسهل مروره عبر الجهاز الهضمي.
  • عدم شرب كميات كافية من الماء: لا تكتسب الألياف الموجودة في البراز حجمها وقوامها المناسبين إلا بوجود الماء؛ لذا قد يحدث الإمساك حتى مع اتباع نظام غذائي غني بالألياف إذا لم يتم شرب كميات كافية من الماء.
  • قلة ممارسة التمارين الرياضية: يُعد نمط الحياة الخامل من الأسباب الشائعة للإمساك.
  • الميل إلى تأجيل الذهاب إلى المرحاض مما يؤدي إلى امتصاص المزيد من الماء من البراز، مما يجعله صلباً ويصعب إخراجه. كما أن تجاهل هذه الرغبة بشكل متكرر قد يقلل من استجابة الجسم للإشارات الطبيعية التي تنبهه للحاجة إلى استخدام المرحاض.
  • تناول بعض الأدوية مثل المسكنات المخدرة، ومضادات الاكتئاب، ومكملات الحديد، وحاصرات قنوات الكالسيوم، ومضادات الحموضة التي لا تحتوي على المغنيسيوم وتُعرف بقدرتها على إبطاء حركة الأمعاء.
  • الحمل: يُعد الإمساك أمراً شائعاً أثناء الحمل؛ وذلك بسبب تأثير الهرمونات، وانخفاض مستوى النشاط البدني، وضغط الرحم المتنامي على الأمعاء.
  • التقدم في العمر: يزداد شيوع الإمساك لدى كبار السن، ويعزى ذلك إلى عدة عوامل، منها ضعف انقباضات عضلات الأمعاء والاعتماد على أدوية يتناولونها بانتظام.
  • الإصابة بالمرض غالباً ما تؤدي إلى الإصابة بالإمساك. وتشمل العوامل المسببة لذلك: تغير الروتين اليومي، وقلة تناول الطعام، والألم، واستخدام مسكنات الألم مثل المورفين. وغالباً ما يتطلب الأمر استخدام الملينات لفترة قصيرة.

الأسباب الطبية للإمساك

قد يكون الإمساك أحياناً ناتجاً عن الإصابة بمشاكل صحية كامنة، مثل:

  • اضطراب عملية التبرز، وتُعد سبباً رئيسياً للإمساك المزمن، وتنتج عن عدم كفاية الانقباضات الدافعة في الجزء السفلي من الأمعاء أو زيادة المقاومة في هذا الجزء.
  • بطء حركة الأمعاء بسبب ميل بعض الأشخاص إلى التبرز بمعدل أقل من المعتاد؛ ويبدو أن "منظم ضربات" الأمعاء لديهم يكون أقل نشاطاً.
  • متلازمة القولون العصبي التي تؤدي إلى آلام في البطن وانتفاخ، وتصاحبها حالات من الإمساك أو الإسهال أو تناوب بينهما.
  • الشق الشرجي وهو تمزق في بطانة فتحة الشرج، مما قد يدفع الشخص لتجنب الذهاب إلى المرحاض خوفاً من الألم.
  • الانسداد الذي قد يحدث بشكل جزئي في المستقيم أو فتحة الشرج، بسبب البواسير أو تدلي المستقيم.
  • القيلة المستقيمة حيث يبرز المستقيم عبر الجدار الخلفي الضعيف للمهبل عندما تقوم المرأة بالضغط أو الحزق.
  • الفتق ويمكن أن يؤدي إلى تقليل الضغط داخل البطن، مما يجعل عملية التبرز أكثر صعوبة.
  • الجراحات البطنية أو النسائية: تتسبب عوامل مثل تغيير الروتين، والتواجد في بيئة غير مألوفة، والألم بعد الجراحة، واستخدام المسكنات التي تختوي على الكودايين، سبباً قوياً للإمساك، وغالباً ما يتطلب الأمر رعاية وقائية.
  • الإصابة بمشاكل الغدد الصماء مثل قصور الغدة الدرقية، أو السكري، أو قصور الغدة النخامية.
  • الإصابة بالأورام: قد يكون الألم المصاحب لمحاولة التبرز سببًا للإصابة بسرطان المستقيم.
  • أمراض الجهاز العصبي المركزي مثل التصلب المتعدد، ومرض باركنسون، والسكتة الدماغية، حيث ترتبط هذه الأمراض بزيادة احتمالية الإصابة بالإمساك.

علاج الإمساك

يعتمد علاج الإمساك على ما يسببه، ولكنه قد يشمل ما يلي:

  1. التوقف عن تناول الأدوية المسببة للإمساك أو تغييرها.
  2. إزالة البراز المتراكم، وقد يتضمن ذلك استخدام الحقن الشرجية، وملينات البراز، ودورة علاجية قصيرة الأمد باستخدام المسهلات.
  3. إجراء بعض التغييرات في النظام الغذائي، مثل زيادة كمية الألياف في الغذاء اليومي، والحبوب الكاملة، والفاكهة، والخضار، والبقوليات. ويجب الحد من تناول أطعمة مثل الحليب، والجبن، والأرز الأبيض، والدقيق الأبيض، واللحوم الحمراء، لأنها تساهم غالباً في حدوث الإمساك.
  4. زيادة تناول السوائل إذ تساعد على زيادة حجم البراز وليونته.
  5. مكملات الألياف التي قد تكون مفيدة إذا كان الشخص غير قادر على تناول المزيد من الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة أو الفاكهة الطازجة أو الخضار في نظامه الغذائي اليومي. ونظراً لأن مكملات الألياف قد تسبب الإمساك أو تزيد من حدته، يجب دائماً استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية عند استخدامها.
  6. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتحسين حركة الأمعاء، كما يجب ممارسة الرياضة يومياً لمدة 30 دقيقة تقريباً.
  7. علاج الاضطراب المسبب للإمساك مثل الجراحة لإصلاح الفتق البطني، أو العلاج بالهرمونات البديلة لحالة قصور الغدة الدرقية، أو استخدام الكريمات المخدرة لعلاج الشق الشرجي.
  8. تناول الملينات التي تنقسم إلى فئتين رئيسيتين وهما: الملينات المكونة للكتلة التي تزيد حجم البراز، والملينات الأسموزية التي تزيد من محتوى الماء في البراز. كما يمكن علاج الإمساك المزمن بأمان وعلى المدى الطويل باستخدام الملينات، مما يغني عن الحاجة إلى تدخلات طبية أخرى.

قد تتطلب حالات اضطراب التبرز التي لا تستجيب بشكل سريع لمكملات الألياف واستخدام الملينات اللجوء إلى التحاميل أو الحقن الشرجية، وإعادة تدريب عضلات قاع الحوض باستخدام العلاج بالارتجاع البيولوجي.

أما الإمساك الناتج عن تباطؤ حركة الأمعاء الذي لا يستجيب للملينات البسيطة، فيمكن معالجته بعقاقير تسرع حركة البراز.

وعلى الرغم من أن الإمساك غالباً ما يكون حالة مؤقتة يمكن علاجها بتغييرات بسيطة، إلا أن استمراره يستوجب استشارة طبية لاستبعاد أسباب خطيرة. كما أن الوقاية تعتمد على نظام غذائي غني بالألياف وشرب السوائل الكافية وممارسة النشاط البدني بانتظام. ويمكن أن تشمل العلاجات المتاحة مكملات الألياف والملينات والتحاميل والحقن الشرجية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل عضلات قاع الحوض.