حذّرت صحيفة "إزفيستيا" الروسية من أن قطرات وبخاخات تضييق الأوعية الدموية قد تؤدي إلى الإدمان بعد أيام قليلة من الاستخدام، وأن استعمالها لفترات طويلة يتسبب في تلف خطير بالأنسجة.

ويحذر الأطباء من أن الإفراط في استعمال هذه المستحضرات دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، بدلاً من تحقيق الفائدة المرجوة.

ووفق "الصحيفة" الروسية، قالت الدكتورة كارينا كوزينا، طبيبة العيون، أن الدواء المستخدم لعلاج المشكلة قد يصبح مع مرور الوقت سببا في استمرارها، مشيرة إلى أنه مع تكرار الاستخدام، لم تعد الجرعة نفسها تحقق التأثير المطلوب، ما يدفع المريض إلى زيادة عدد مرات الاستعمال.

ويؤدي تضييق الأوعية الدموية المزمن الناجم عن ذلك إلى ضعف تدفق الدم إلى الأنسجة، مما قد يسبب ترققها وتلفها تدريجياً، وفي حالات شديدة قد يتطلب الأمر تدخلاً جراحياً.

وأكدت الطبيبة أن قطرات وبخاخات تضييق الأوعية الدموية مخصصة للاستخدام قصير الأمد فقط، ولمدة تتراوح بين 3 و5 أيام، مشددة على ضرورة مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض، بدلا من مواصلة استخدامها دون إشراف طبي.

وأشارت الطبيبة إلى أن المشكلة ذاتها تنطبق على قطرات العين المخصصة لتخفيف الاحمرار، فهي تحتوي أيضاً على مواد مضيقة للأوعية تمنح العين مظهراً طبيعياً سريعاً، إلا أن الاستخدام اليومي يؤدي إلى اعتياد الجسم عليها، ويعود الاحمرار بشكل أشد بعد زوال مفعولها.

وأضافت الدكتورة كارينا كوزينا إلى أن الاستخدام المتواصل لهذه القطرات قد يسبب التهاب الملتحمة الدوائي، وهي حالة تفقد فيها الأوعية الدموية في العين قدرتها على أداء وظيفتها الطبيعية بصورة مستقلة؛ لذلك، ينبغي استخدام هذه القطرات كحل مؤقت فقط، أما إذا تكرر احمرار العين، فيجب البحث عن السبب الحقيقي، مثل جفاف العين، أو الحساسية، أو الإرهاق، أو عدم ملاءمة العدسات اللاصقة، أو غيرها من الحالات المرضية.

ونصحت الطبيبة الأشخاص الذين تظهر لديهم علامات الاعتماد على هذه الأدوية، مثل الحاجة إلى استخدامها بوتيرة أعلى من الموصى بها، أو تفاقم الأعراض عند التوقف عنها، بعدم إيقافها من تلقاء أنفسهم، بل مراجعة طبيب عيون أو طبيب أنف وأذن وحنجرة، لوضع خطة للتوقف التدريجي عنها وعلاج السبب الأساسي للمشكلة.

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي

تؤكد هذه التحذيرات أهمية عدم استخدام قطرات وبخاخات تضييق الأوعية الدموية إلا لفترات قصيرة وتحت إشراف طبي. فالإدمان عليها يتحول إلى مشكلة مزمنة قد تتطلب علاجاً معقداً. لذا، من الضروري البحث عن السبب الحقيقي للأعراض بدلاً من الاكتفاء بالعلاج الموضعي المؤقت.