بكتيريا اللثة... خطر خفي قد يهدد صمامات القلب
دراسة تكشف وجود رابط محتمل بين بكتيريا اللثة وتلف صمامات القلب؛ مما يعزز أهمية صحة الفم في حماية القلب...
للتفاعل مع الحيوانات تأثير علاجي إيجابي على حالات مثل الاكتئاب، اضطرابات القلق، فرط الحركة ونقص الانتباه، التوحد، التوتر، والخرف. لكن ما الذي يمكن أن يقدمه العلاج بمساعدة الحيوانات، وما هي قيوده؟
ويُعد هذا النوع من العلاج مكملاً للعلاجات التقليدية، ويستند إلى فكرة أن التفاعل مع الحيوانات يمكن أن يحسن الصحة النفسية والجسدية.
وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية، يُعرَّف العلاج بمساعدة الحيوانات بأنه استخدام مُخطَّط وموجَّه للإجراءات العلاجية، حيث تلعب الحيوانات -التي تُدرَّب غالبًا خصيصًا- دورًا رئيسيًا.
ويتولى هذا النوع من العلاج متخصصون مؤهلون، مثل المعالجين النفسيين، واختصاصيي العلاج الوظيفي، واختصاصيي العلاج الطبيعي، الذين يوثقون التقدم المحرز في تحقيق الأهداف العلاجية المحددة.
ولا يتمتع هذا المصطلح بحماية قانونية، لكنه معتمَد من قِبل جهات، من بينها الجمعيات المهنية. وهناك مصطلح أوسع هو «التدخلات بمساعدة الحيوانات»، ويشمل الأنشطة التربوية وغيرها من الأنشطة التي تستخدم الحيوانات في أماكن مثل المدارس ودور الرعاية.
يرى العديد من الخبراء أن الحيوانات تُشكِّل عامل دعم علاجي. وتؤكد الأبحاث العلمية وجود دلائل على تحسُّن كبير في الاكتئاب واضطرابات القلق وأعراض التوتر عبر العلاج بمساعدة الحيوانات.
كما تشير الدراسات إلى أن الحيوانات يمكن أن تساعد الأشخاص المصابين بالتوحد أو الخرف على الشعور بمزيد من الطمأنينة، إلى جانب المساهمة في استقرار حالتهم المزاجية وتسهيل التواصل الاجتماعي.
التأثير على الهرمونات
ترجع التأثيرات الإيجابية جزئياً إلى عمل الهرمونات. وتشير الدراسات إلى أنه عندما يتفاعل الأشخاص مع الحيوانات، سواء من خلال المشي مع كلب، أو تنظيفه، أو مداعبة قطة، أو إطعام طائر، أو مشاهدة الأسماك في حوض مائي، تفرز أجسامهم هرموناً وناقلاً عصبياً يُعرف باسم الأوكسيتوسين.
ومن بين وظائف هرمون الأوكسيتوسين، الذي يُوصف أحياناً بـ«هرمون الحب»، تعزيز الترابط الاجتماعي، وزيادة الثقة، والحد من التوتر.
وقالت عالمة النفس أندريا بيتز، أستاذة التربية الخاصة في الجامعة الدولية للعلوم التطبيقية بمدينة إرفورت الألمانية، ورئيسة الجمعية الدولية للعلاج بمساعدة الحيوانات، ومقرها لوكسمبورغ: «عندما نشعر بالاسترخاء بهذه الطريقة، يصبح من الأسهل تطوير الثقة وتعزيز الدافع».
وأضافت أن الشعور بمزاج إيجابي يُمكّن المرضى من الانفتاح بصورة أكبر، ويجعلهم أقل خوفاً من خوض تجارب جديدة.
وفي بعض أنواع العلاج بمساعدة الحيوانات، مثل العلاج بركوب الخيل، تشير الدراسات إلى أنه يسهم في تعزيز مهارات التواصل، والمهارات الاجتماعية، والسلوك التعليمي، واحترام الذات.
وبشكل أكثر تحديداً، فإن الحركات الطبيعية والإيقاعية للحصان، الذي يقوده ببطء مدرب أو معالج، يمكن أن تساعد الطفل الذي يمتطيه على تحسين التوازن، والتناسق الحركي، وقوة العضلات الأساسية، والتكامل الحسي.
فاعلية العلاج
تعتمد فاعلية العلاج بمساعدة الحيوانات جزئياً على طبيعة الحيوان ومزاجه، وكذلك على العلاقة التي تربطه بالمريض والمعالج.
ويُستخدم في هذا النوع من العلاج غالباً الكلاب والخيول، وفي بعض الحالات تمكن الاستعانة بحيوانات المزارع، مثل الماعز، والأغنام، والأبقار، والدجاج.
ومن الشروط الأساسية للعلاج بمساعدة الحيوانات الالتزام بمعايير رعاية الحيوان، مع مراعاة الجوانب الأخلاقية المتعلقة باستخدامه في العلاج.
وترى رابطة رعاية الحيوانات الألمانية أن الحيوانات الأليفة الصغيرة، مثل الأرانب وخنازير غينيا، ليست مناسبة لهذا النوع من العلاج؛ لأن حملها ومداعبتها بشكل متكرر قد يسببان لها قدراً كبيراً من الإجهاد.
ويشير الخبراء إلى أن العلاج بمساعدة الحيوانات ليس بديلاً عن العلاج الطبي التقليدي، بل إضافة قيّمة. ومع ذلك، فإنه يتطلب متخصصين مؤهلين وتخطيطاً دقيقاً لتحقيق النتائج المرجوة. كما أن الدراسات ما زالت مستمرة لتحديد الحالات التي يستفيد منها المرضى أكثر.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.