أكد استشاري القلب وخبير ضغط الدم الدكتور صالح الغامدي أن تشخيص ارتفاع ضغط الدم بناءً على قراءة واحدة في الطوارئ يخالف المعايير الطبية، وقد يدفع إلى صرف أدوية خافضة للضغط دون ضرورة طبية حقيقية.

يأتي هذا التحذير في وقت تزداد فيه حالات التشخيص الخاطئ لارتفاع ضغط الدم في أقسام الطوارئ، مما يستدعي توخي الحذر.

وبين الغامدي في تغريدة له أن تواجد المريض في المستشفى يرتبط غالباً بالقلق أو الألم، مما يرفع ضغط الدم بصورة مؤقتة لا تعبر عن حالته الطبيعية. وأضاف أن قراءة مثل 155/81 ملم زئبق لا تستوجب عادة دواءً تحت اللسان سريع المفعول، إلا في حالات ارتفاع الضغط الحاد أو الطوارئ التي تحتاج تدخلاً فورياً.

وأضاف أن إعطاء الأدوية الخافضة للضغط في مثل هذه الحالات قد يُفضي إلى هبوط مفاجئ في ضغط الدم، مما يرفع خطر فقدان التوازن والسقوط عند الوقوف. ولفت إلى أن انشغال الطبيب بقراءة واحدة للضغط على حساب الشكوى الأساسية للمريض يُعدّ من الممارسات الطبية غير السليمة.

ولفت الغامدي إلى أن القلق الذي يعاني منه المرضى في المستشفيات، إضافة إلى عدم اتباع بعض العاملين الصحيين للإجراءات الصحيحة لقياس الضغط، يؤدي إلى قراءات خاطئة. ونبه إلى ضرورة عدم إخبار المريض بتشخيص ارتفاع الضغط قبل التأكد من صحة القياسات وإعادة تقييمها حسب البروتوكولات المعتمدة.

وكشف الغامدي عن أبرز ثلاثة أسباب تؤدي إلى التشخيص الخاطئ لارتفاع ضغط الدم:

رهاب العيادات والمستشفيات: ويُسبب ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم لا يعكس الحالة الحقيقية للمريض.

الإصابة بحالة مرضية طارئة: كالصداع الحاد أو الإنفلونزا، التي ترفع الضغط بصورة عابرة.

أخطاء قياس ضغط الدم: ومنها استخدام كفة قياس غير مناسبة لحجم ذراع المريض.

وشدد الغامدي على ضرورة الالتزام بالإرشادات الطبية المعتمدة عند قياس ضغط الدم، وعدم الاعتماد على قراءة واحدة لاتخاذ قرار التشخيص أو بدء العلاج، باستثناء الحالات الإسعافية التي تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.

ويؤكد الأطباء أن تشخيص ارتفاع ضغط الدم يتطلب عدة قراءات في أوقات مختلفة وتحت ظروف مناسبة. كما أن الاعتماد على قياس واحد قد يؤدي إلى علاج غير ضروري يعرض المريض لمخاطر هبوط الضغط والسقوط. لذا ينبغي على الممارسين الصحيين الالتزام بالإرشادات العالمية لقياس ضغط الدم لضمان التشخيص الدقيق.