استشاري مخ وأعصاب: الاستخدام العشوائي للمنومات قد يقود لمضاعفات صحية
حذّر استشاري ورئيس قسم المخ والأعصاب في مستشفى مدينة الملك سعود الطبية الدكتور هاني العبدلي من مغبة التهاون في علاج اضطرابات النوم والأرق، أو اللجوء إلى تناول المنومات ومكملات الميلاتونين دون استشارة طبية، مشدّدًا على أن التشخيص غير الدقيق أو العلاج غير الملائم قد يُفضي إلى مضاعفات صحية ويزيد من تعقيد الحالة.
تُعد اضطرابات النوم من المشكلات الصحية الشائعة التي تؤثر على جودة الحياة، وتتطلب تشخيصًا دقيقًا وعلاجًا مناسبًا تحت إشراف طبي.
وشدّد العبدلي على أن اضطرابات النوم تستدعي زيارة طبيب مختص في طب النوم أو استشاري المخ والأعصاب أو الطبيب النفسي، حسب الحالة، مبيّنًا أن تأخر التشخيص أو مراجعة غير المختصين قد يحرم المريض من العلاج الأمثل ويزيد الاضطرابات سوءًا.

استشاري ورئيس قسم المخ والأعصاب في مستشفى مدينة الملك سعود الطبية الدكتور هاني العبدلي
أخبار متعلقة
وصفات علاجية
وأشار العبدلي إلى أنه رصد حالات تلقت وصفات علاجية تضمنت عدة أدوية نفسية بجرعات مرتفعة منذ البداية، وهو ما يتعارض مع الممارسات الطبية السليمة التي تعتمد على التدرج في العلاج وفق تقييم الحالة واستجابتها، مؤكدًا أن وصف هذه الأدوية يجب أن يكون وفق معايير طبية دقيقة وتحت متابعة مستمرة.
وأشار إلى أن من الأخطاء الشائعة الإفراط في استخدام هرمون النوم "الميلاتونين" دون إشراف، حيث يبدأ بعض المرضى بجرعات منخفضة ثم يرفعونها تدريجيًا حتى تصل إلى مستويات مرتفعة من دون استشارة الطبيب، مما قد يؤدي إلى الاعتماد عليه وعدم القدرة على النوم بدونه، وقد يتطور الأمر إلى الحاجة لاستخدام أدوية منومة أخرى.
خيارات علاجية
أكد العبدلي أن جميع الأدوية المنومة، بما فيها الميلاتونين، ليست وسائل يمكن استخدامها وفق الرغبة الشخصية، وإنما هي خيارات علاجية يجب أن تُصرف وفق تشخيص دقيق وتحت إشراف طبي مباشر، مع العمل على معالجة الأسباب الأساسية للأرق واضطرابات النوم بدلاً من الاكتفاء بالعلاج الدوائي.
ولفت إلى أنه اطلع على حالات استمرت في استخدام أدوية منومة قوية لسنوات طويلة دون متابعة طبية منتظمة، وهو ما قد يعرّض المرضى لمضاعفات صحية ويؤكد أهمية المراجعة الدورية مع الطبيب المختص لإعادة تقييم الخطة العلاجية وضمان الاستخدام الآمن للأدوية.
ويؤكد العبدلي أن جميع الأدوية المنومة، بما فيها الميلاتونين، ليست وسائل يمكن استخدامها حسب الرغبة الشخصية، بل هي خيارات علاجية تحتاج إلى تشخيص دقيق ومتابعة طبية مستمرة، مع ضرورة معالجة الأسباب الكامنة وراء الأرق بدلًا من الاعتماد فقط على العلاج الدوائي. كما حذّر من الاستمرار في تناول منومات قوية لسنوات دون متابعة، مما يعرض المرضى لمضاعفات صحية خطيرة. ويبقى الأهم هو التوعية بأهمية استشارة الطبيب المختص وعدم التهاون في متابعة الخطة العلاجية بانتظام.
المصدر الأصلي: اليوم
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.