أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة "نيوكاسل" البريطانية أن التعرض لأشعة الشمس في الصيف قد لا يكون كافياً لتعويض نقص فيتامين D، خصوصاً لدى كبار السن وأصحاب البشرة الداكنة، مما يستدعي البحث عن بدائل للحفاظ على مستوياته الطبيعية.

ويعاني ملايين الأشخاص حول العالم من نقص فيتامين D، وهو عنصر ضروري لصحة العظام والمناعة.

72 % يعانون نقصًا في الفيتامين حتى خلال الصيف

وأظهرت النتائج المنشورة في دورية "Clinical Nutrition" أن أكثر من نصف كبار السن و72% من المشاركين من الأقليات العرقية ظلوا يعانون من نقص فيتامين D بعد انتهاء الصيف، مما يؤكد أن التعرض الموسمي للشمس لا يضمن تعويض النقص لدى الفئات الأكثر عرضة.

وأوضحت الدراسة أن إنتاج الجسم لفيتامين D يتأثر بعدة عوامل، منها التقدم في العمر، وارتفاع صبغة الميلانين في الجلد، وقلة التعرض المباشر للشمس، واستخدام الملابس الواقية أو واقيات الشمس، بالإضافة إلى طبيعة المناخ في المناطق الشمالية، مما يقلل من قدرة الجسم على تصنيع كميات كافية من الفيتامين حتى في الصيف.

وأكد الفريق البحثي أن النتائج تدعم أهمية عدم الافتراض بأن الصيف وحده سيعالج نقص فيتامين D، داعين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالنقص إلى استشارة الطبيب بشأن إجراء الفحوصات اللازمة، والنظر في الحصول على الفيتامين من مصادر غذائية مدعمة أو من المكملات الغذائية عند الحاجة، وفق الإرشادات الطبية.

وتؤكد النتائج أن الاعتماد على الشمس وحده قد لا يكون كافياً، خاصة لمن يعيشون في مناطق ذات سطوع شمسي محدود أو لأصحاب البشرة الداكنة. لذا، ينصح الخبراء بإجراء فحوصات دورية لمستوى الفيتامين واستشارة الطبيب حول الحاجة إلى المكملات الغذائية أو الأغذية المدعمة، وفقاً للإرشادات الطبية الموصى بها.