أظهرت دراسة جديدة من جامعة تكساس الأمريكية أن مركب بوتيرات الصوديوم، المشابه لمواد تفرزها بكتيريا الأمعاء بشكل طبيعي، ساهم في خفض المدة الإجمالية لنوبات الصرع بنسبة 86% وتقليل عددها بنحو 70%.

تلعب بكتيريا الأمعاء دوراً متزايد الأهمية في صحة الجهاز العصبي، وتشير الأبحاث الحديثة إلى إمكانية استهدافها لتطوير علاجات جديدة.

دور هام للمركب في دعم صحة الدماغ

وبينت الدراسة، التي نشرت في مجلة Experimental Neurology، أن العلاج قلل الالتهابات في الدماغ وحمي الخلايا العصبية وعزز التعافي البدني، إذ تؤدي إصابات الرأس إلى تغييرات كيميائية ترفع النشاط الدماغي غير الطبيعي وتزيد خطر الصرع.

وأظهرت النتائج أن العلاج لم يمنع الصرع تماماً، حيث سجلت نوبات تلقائية في 75% من الحيوانات المعالجة مقابل 85% في غير المعالجة، كما لم يؤثر على توقيت النوبة الأولى، لكن النوبات أصبحت أقل تواتراً وأقصر، وتطلبت محفزات أقوى لإحداث نوبة في نهاية التجربة.

وأكدت الدراسة أن هذه النتائج ما تزال مقتصرة على التجارب الحيوانية، إذ استخدمت جرعات مرتفعة من بوتيرات الصوديوم لا يمكن الحصول عليها عبر الغذاء أو المكملات الغذائية، لذلك لا يمكن تطبيقها على البشر في الوقت الحالي.

رغم هذه النتائج الإيجابية، فإن التطبيق السريري على البشر لا يزال بعيداً، حيث استخدمت جرعات عالية من بوتيرات الصوديوم لا يمكن تحقيقها عبر النظام الغذائي. كما أن آليات عمل المركب تحتاج إلى مزيد من التوضيح. ومع ذلك، تفتح الدراسة الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف ميكروبيوم الأمعاء للحد من الصرع.