هل تساعد التونة على خفض ضغط الدم؟ إليك ما تقوله الدراسات
تُعد التونة من أكثر أنواع الأسماك شعبية حول العالم، لما تتميز به من محتواها الغني بالبروتين عالي الجودة وأحماض أوميغا-3 الدهنية.
تُعد التونة من أكثر الأسماك استهلاكاً عالمياً بفضل محتواها من البروتين عالي الجودة وأحماض أوميغا-3 الداعمة لصحة القلب. لكن هل تكفي وحدها لخفض ضغط الدم؟ الجواب يعتمد على نوعها وطريقة حفظها وطهيها، كما يشير موقع «فيري ويل هيلث».
تأتي هذه التساؤلات في ظل تزايد الاهتمام بدور التغذية في إدارة ارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب والشرايين.
هل تساعد التونة على خفض ضغط الدم؟
وفقاً للأدلة العلمية، يمكن أن يسهم تناول التونة في خفض طفيف لضغط الدم، إلا أنه لا يصح التعويل عليها كعلاج مستقل أو توقع نتائج كبيرة من تناولها بمفردها.
تحتوي التونة على حمضي EPA وDHA، وهما نوعان من أوميغا-3 البحرية، وتفيد الأبحاث بأنهما قد يخفضان ضغط الدم بشكل طفيف، خاصة لدى مرضى ارتفاع الضغط.
ويُعتقد أن هذه الدهون الصحية تحسن وظائف الأوعية الدموية، مما يساعد على تدفق الدم بسهولة أكبر في أنحاء الجسم.
لذلك، ينصح الخبراء بالنظر إلى التونة باعتبارها جزءاً من نظام غذائي متوازن يدعم الحفاظ على ضغط دم صحي، وليس بوصفها حلاً سحرياً. وتبرز أهم فوائدها عندما تحل محل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة أو المرتفعة في محتوى الصوديوم.
لماذا تُعد أحماض أوميغا-3 مهمة؟
حمضا EPA وDHA هما من أحماض أوميغا-3 طويلة السلسلة، وتتوفر بوفرة في التونة والمأكولات البحرية الأخرى.
وتشير الأبحاث إلى أن هذه الدهون تدعم صحة الأوعية الدموية من خلال زيادة التوافر الحيوي لأكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والتمدد، مما يسهم في تحسين تدفق الدم.
كما ترتبط أحماض أوميغا-3 بعدد من الفوائد الأخرى، من أبرزها:
تحسين مرونة الشرايين: فقد تساعد على تعزيز مرونة جدران الشرايين، وهو ما يدعم الحفاظ على ضغط دم صحي على المدى الطويل.
تقليل الالتهابات: إذ تساهم في خفض الالتهاب العام في الجسم، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على صحة القلب والأوعية الدموية.
تفاوت التأثير بين الأشخاص: تبدو فوائد أحماض أوميغا-3 أكثر وضوحاً لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، بينما تكون آثارها أقل وضوحاً لدى البالغين الذين يتمتعون بضغط دم طبيعي.
ماذا تقول الدراسات؟
تشير الأدلة السريرية إلى أن أحماض أوميغا-3 البحرية ترتبط بتحسن طفيف في مستويات ضغط الدم، خصوصاً لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم.
وأظهرت دراسة تحليلية واسعة نُشرت في مجلة جمعية القلب الأميركية أن تناول ما يقارب 2 إلى 3 غرامات يومياً من حمضي الإيكوسابنتاينويك (EPA) والدوكوساهيكسانويك (DHA) يرتبط بانخفاض في ضغط الدم الانقباضي.
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن معظم الدراسات تقيس إجمالي كمية أحماض أوميغا-3 المتناولة، سواء من التونة أو من مصادر أخرى، ولا تقتصر على تناول التونة وحدها.
كما يؤكد الباحثون أن ضغط الدم يتأثر بعوامل عديدة، من بينها مستوى النشاط البدني، وجودة النوم، والعوامل الوراثية، ووزن الجسم، والأدوية الموصوفة، لذلك لا يمكن الاعتماد على نوع غذائي واحد لتحقيق السيطرة على ضغط الدم.
ماذا ينصح الخبراء؟
توصي جمعية القلب الأميركية بتناول الأسماك، خصوصاً الأسماك الدهنية، بمعدل مرتين أسبوعياً تقريباً، باعتبارها جزءاً من نظام غذائي صحي يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.
ويؤكد الخبراء أن تحقيق أفضل استفادة من التونة يتطلب اختيار الأنواع الأقل احتواءً على الصوديوم، والحرص على تحضيرها بطرق صحية، إلى جانب اتباع نمط حياة متوازن يشمل التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، والالتزام بالعلاج عند الحاجة.
اقرأ أيضاً
ويشدد الخبراء على أن إدراج التونة ضمن نظام غذائي متوازن غني بالخضروات وقليل الصوديوم قد يدعم صحة الأوعية الدموية. غير أن التحذيرات تظل قائمة من الإفراط في تناول التونة المعلبة بسبب محتواها المحتمل من الزئبق. كما أن طريقة الطهي تؤثر في الفوائد؛ فالخبز أو الشوي أفضل من القلي. ويبقى استشارة الطبيب والمتابعة الدورية لضغط الدم أمرين أساسيين.
المصدر الأصلي: aawsat.com
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.