يحتل الكبد مكانة محورية بين أعضاء الجسم، إذ يضطلع بأكثر من 500 مهمة حيوية للحفاظ على سلامة الجسد، من بينها تنقية الدم من السموم، وتحويل الغذاء إلى طاقة، وتخزين الفيتامينات والمعادن، وإفراز الصفراء لتسهيل الهضم.

ومع تزايد الوعي بأهمية صحة الكبد، يبرز دور المشروبات الطبيعية في دعم وظائفه والوقاية من الأمراض المرتبطة به.

ومن الجميل أن تبدأ يومك بمشروب مفيد للكبد يساعد على ترطيب جسمك وتزويده بمضادات الأكسدة التي تقلل الالتهابات. من أفضل الخيارات الصباحية: القهوة السوداء غير المحلاة، والشاي الأخضر، أو كوب من الماء الدافئ مع الليمون الطازج ورشّة من الكركم، وفق ما ذكره موقع «ذا هيلثي دوت كوم» المعنيّ بالصحة.

صحيح أنه لا يوجد مشروب سحري ينظف الكبد من السموم، لكن بعض المشروبات والأعشاب قد تساهم في دعم وظائفه. فيما يلي خمسة مشروبات يُحتمل أن تُعزز عمليات إزالة السموم الطبيعية في الكبد.

1-ماء الليمون

قد يكون بدء اليوم بكوب من ماء الليمون الدافئ مفيدًا؛ فالليمون غني بفيتامين سي ومضادات التأكسد التي تحمي خلايا الكبد من الإجهاد التأكسدي.

يقول الدكتور صموئيل ماثيس، الحاصل على شهادة البورد في طب الأسرة ومدير برنامج الزمالة في الطب السلوكي والتكاملي في فرع جامعة تكساس الطبي، إن حموضة عصير الليمون قد تحفز الإنزيمات الهاضمة، مما قد يساعد على الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، وبالتالي يدعم وظائف الكبد بشكل غير مباشر.

اعصر نصف ليمونة طازجة في كوب من الماء الدافئ واشربه على الريق (اغسل القشرة قبل تقطيعها للتخلص من الجراثيم وأي مواد كيميائية).

للحصول على فائدة إضافية، يمكنك إضافة شريحة من الزنجبيل الطازج أو رشة من الكركم، وكلاهما معروف بخصائصه المضادة للالتهابات.

2-شاي الكركم

يحتوي الكركم على الكركمين، وهو مركب ذو خصائص قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، وقد يدعم وظائف الكبد. دُرِسَ الكركمين لقدرته على تقليل التهاب الكبد ومنع تراكم الدهون.

مع ذلك، فإن التوافر الحيوي للكركمين منخفض، لذا يُتناول غالباً مع الفلفل الأسود لتحسين امتصاصه.

لتحضير شاي الكركم، تُغلى ملعقة صغيرة من الكركم المطحون في الماء لمدة عشر دقائق تقريباً. تُضاف رشة من الفلفل الأسود لتحسين امتصاص الكركمين. يمكن تحلية الشاي بالعسل أو إضافة شريحة ليمون لمزيد من النكهة.

3-القهوة

«هناك أدلة كثيرة تدعم فوائد القهوة لصحة الكبد، ولها فوائد عديدة ومتنوعة»، كما تشير الدكتورة كريستينا ليندنمير، إخصائية أمراض الكبد في «كليفلاند كلينك». وتقول: «لقد ثبت أنها تُخفض إنزيمات الكبد، مما يُشير إلى أنها تُحسّن الالتهاب في الكبد».

ولكن تذكر، يجب تناول القهوة المذكورة هنا سوداء، من دون إضافة سكريات أو مُبيضات، لتحقيق أقصى استفادة منها لصحة الكبد، وتجب استشارة طبيبك إذا كنت تعاني من أمراض أخرى تتعارض مع تناول القهوة.

4-الشاي الأخضر

يشتهر الشاي الأخضر بمحتواه العالي من الكاتيكين، وهو نوع من مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات في الكبد. يشير بعض الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للشاي الأخضر يرتبط بتحسن مستويات إنزيمات الكبد وقد يقلل من تراكم الدهون في الكبد، خصوصاً لدى الأفراد المصابين بمرض «الكبد الدهني غير الكحولي».

تذكَّر دائماً توخي الحذر، حيث أظهرت الأبحاث أن تناول كثير من الشاي الأخضر يمكن أن يسبب ضرراً للكبد.

قم بتحضير كوب من الشاي الأخضر عن طريق نقع كيس الشاي أو أوراقه السائبة في الماء الساخن (وليس المغلي) لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، حيث يساعد مستوى درجة الحرارة هذا على الحفاظ على مركباته. استمتع بها ببساطة، أو أضف عصرة ليمون لإضافة فيتامين سي.

وينصح بالحد من تناول الكافيين إلى كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً لتجنب الإفراط في استهلاك الكافيين.

5-عصائر التوت

الفراولة والتوت غنيان بمضادات الأكسدة و«هي مركبات تحمي وتقلل من آثار الالتهاب على الكبد»، كما يوضح الدكتور ليندنماير. ويشير إلى أنه على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فقد أشارت الدراسات الأولية على الحيوانات إلى أن التوت البري والتوت الأزرق قد يحسن أيضاً صحة الكبد.

امزج بعض التوت الطازج أو المجمد مع قاعدة مثل الزبادي أو الكفير أو الحليب النباتي. يمكنك إضافة حفنة من السبانخ أو بذور الكتان للحصول على مواد مغذية إضافية. يقدم هذا العصير وجبة إفطار مغذية أو وجبة خفيفة تدعم صحة الكبد.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

وتعد هذه المشروبات إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي اليومي، لكنها لا تغني عن المشورة الطبية أو علاج الأمراض الكبدية. ينصح الخبراء بتناولها ضمن نمط حياة متكامل يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني، مع الانتباه إلى أن بعضها قد يتفاعل مع أدوية أو حالات صحية معينة.