أظهرت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي أطلق عليه الباحثون تسمية «حمية طول العمر» يمكن أن يعزز مستويات هرمون الشبع الطبيعي في الجسم، ويخفف الدهون، ويحسن المؤشرات الصحية المرتبطة بالأيض، مما قد يسهم في التمتع بصحة جيدة مع التقدم في السن.

ويختلف هذا النظام الغذائي عن الحميات التقليدية التي تركز فقط على فقدان الوزن، حيث يستهدف إطالة العمر الصحي والحفاظ على الكتلة العضلية.

وبحسب ما ورد في صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، أفاد الباحثون أن هذا النظام صُمم لتحقيق هدفين رئيسيين: إطالة العمر الصحي والحد من الضعف البدني، مع تجنب بعض الآثار الجانبية التي ترافق أدوية إنقاص الوزن، كاضطرابات الجهاز الهضمي وفقدان الكتلة العضلية، والتي قد ترفع خطر السقوط والكسور.

واعتمدت «حمية طول العمر» على النظام الغذائي المتوسطي، مع تعديل مكوناته ليحتوي على كميات منخفضة من الأحماض الأمينية، ونسبة مرتفعة من الكربوهيدرات، وكمية معتدلة إلى مرتفعة من الدهون الصحية، إلى جانب إضافة عنصر غذائي أساسي هو الميثيونين، وهو حمض أميني ضروري.

وقارن الباحثون تأثير «حمية طول العمر» على الفئران بنظام غذائي غربي تقليدي غني بالسكريات والدهون المُصنّعة، ونظام الكيتو الغذائي الغني بالدهون غير المشبعة، ومنخفض الكربوهيدرات.

أظهرت النتائج أن النظام المدعم بالميثيونين كان الأكثر فعالية في تقليل كتلة الدهون، والحد من مظاهر الضعف، وتحسين مؤشرات القلب والتمثيل الغذائي، كما رفع مستويات هرمون الشبع الطبيعي، بالإضافة إلى زيادة هرمون آخر مرتبط بحرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين.

في المقابل، أدى النظامان الغذائيان الكيتوني والغربي إلى زيادة كتلة الدهون والوهن، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول أو مقاومة الإنسولين.

وأشار الباحثون إلى أن الميثيونين يُعدّ ضرورياً لإصلاح الأنسجة، وعمليات الأيض، وإزالة السموم، وقد ثبت أيضاً أنه يُطيل العمر في الحيوانات، ويُحسّن الالتهابات، ويدعم صحة العظام.

والميثيونين من الأحماض الأمينية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه؛ لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء.

ومن أبرز مصادره:

*البيض

*الجوز

*الأسماك مثل السلمون والتونة

*الدجاج

*اللحوم الحمراء

*السمسم

ووفقاً لعيادة كليفلاند، يُنصح بتناول نحو 19 ملليغراماً من الميثيونين لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

وتكمن أهمية هذه الدراسة في تسليط الضوء على دور الميثيونين، وهو حمض أميني أساسي، في تعزيز الصحة الأيضية مع التقدم في العمر. غير أن النتائج الحالية مستمدة من تجارب على الفئران، مما يستدعي إجراء دراسات بشرية إضافية لتأكيد فعالية «حمية طول العمر» للبشر. كما تبرز الحاجة إلى موازنة تناول الميثيونين، حيث أن الإفراط فيه قد يكون ضاراً وفقاً لبعض الأبحاث.