مكملات غذائية شائعة تضر الكبد
قد تبدو المكملات الغذائية والعشبية غير ضارة، لكن هناك بعض المكملات الشائعة مرتبطة بتلف الكبد.
قد تبدو المكملات الغذائية والعشبية غير مؤذية، لكن بعض الأنواع الشائعة ترتبط بتلف الكبد، مما يستوجب الحذر ومراجعة الطبيب لمن يعانون أمراض الكبد.
وتزايد الاهتمام بالمكملات الغذائية في السنوات الأخيرة يزيد أهمية فهم المخاطر المحتملة، خاصة مع انتشار استخدامها دون إشراف طبي.
وفيما يلى نستعرض ما يجب توخي الحذر منه وتجنب الإفراط في تناول المكملات للحفاظ على صحة الكبد، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» المعنيّ بالصحة.
الكركم
يُستخدم الكركم كمكمل غذائي شائع لعلاج التهاب المفاصل ومشاكل الجهاز الهضمي وأمراض الكبد، لكن أدلة تشير إلى أن مكملات الكركم قد تضر بالكبد، خاصة تلك المحتوية على الفلفل الأسود الذي يزيد امتصاص الكركم.
أظهرت دراسة، أُجريت في عام 2023، زيادةً في إصابات الكبد الناتجة عن الكركم في الولايات المتحدة. فحص الباحثون بيانات من شبكة إصابات الكبد الناتجة عن الأدوية بالولايات المتحدة بين عاميْ 2004 و2022. لم يُبلَّغ إلا عن 10 حالات إصابة كبد مرتبطة بالكركم، ست منها حدثت منذ عام 2017.
الشاي الأخضر
تُباع مكملات الشاي الأخضر بوصفها مساعدة على إنقاص الوزن ومكافحة السرطان، وقد يؤدي تناول كميات كبيرة من مركب EGCG الموجود فيها إلى إلحاق الضرر بالكبد.
«لا يُشكل شرب الشاي بانتظام، نحو 3 إلى 5 أكواب يومياً، الخطر نفسه؛ لأن النظام الغذائي يُوفر مستويات أقل بكثير من EGCG»، كما صرّحت كارولين سوزي، اختصاصية التغذية المُسجلة والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية.
الأشواغاندا
يتناول بعض الأشخاص الأشواغاندا لتخفيف التوتر أو لدعم الصحة العامة. وقد وردت تقارير عن إصابات كبدية مرتبطة بالأشواغاندا في الولايات المتحدة.
وقالت سوزي: «الحد السمي الدقيق غير معروف، لكن الحالات المبلَّغ عنها تتعلق بمستخلصات عالية الجرعة، بدلاً من مساحيق الجذور التقليدية». وأضافت أنه على الرغم من أن المستخلصات عالية الجرعة قد تُسبب ضرراً، لكن تناول كميات قليلة من الأشواغاندا في النظام الغذائي آمن، بشكل عام.
من المهم استشارة طبيب موثوق قبل تناول الأشواغاندا، خاصةً إذا كان لديك تاريخ مَرَضي لأمراض الكبد. قد يؤدي تناول الأشواغاندا مع مكملات غذائية أخرى إلى أضرار إضافية.
أرز الخميرة الحمراء
يُقال إن مكملات أرز الخميرة الحمراء تُساعد على خفض الكوليسترول. تحتوي هذه المكملات على ستاتين طبيعي قد يُسبب تلف الكبد، كما قال الدكتور نيما مجلسي، اختصاصي السموم الطبية في مستشفى نورثويل ستاتن آيلاند الجامعي الأميركي.
وأضاف أن الأشخاص الذين يتناولون جرعات عالية يكونون أكثر عرضة للخطر، ولكن بسبب نقص الرقابة، لا يعرف الشخص دائماً الكمية التي يتناولها.
ربطت تقارير حالات بين أرز الخميرة الحمراء ومشاكل الكبد. أظهر تقريرُ حالة نُشر في عام 2019 أن امرأة تبلغ من العمر 64 عاماً عانت التهاب الكبد بعد ستة أسابيع من بدء تناول مكملات أرز الخميرة الحمراء. وبمجرد توقفها عن تناول المكمل الغذائي، انخفضت إنزيمات الكبد لديها، مما يشير إلى تعافي كبدها.
الكوهوش الأسود
الكوهوش الأسود منتَج عشبي يُستخدم لتخفيف أعراض انقطاع الطمث. ربطت بعض التقارير بين المكملات الغذائية التي تحمل اسم «الكوهوش الأسود» وتلف الكبد الخطير.
قد يؤدي تناول الكوهوش الأسود مع أدوية أو مكملات غذائية أخرى إلى تلف الكبد. من المهم دائماً استشارة مقدِّم رعاية صحية موثوق به بشأن جميع الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها.
في الولايات المتحدة، لا تُنظّم إدارة الغذاء والدواء (FDA) المكملات الغذائية بطريقة تنظيمها الأدوية الموصوفة، وهذا يعني أن بعض منتجات المكملات الغذائية قد لا تحتوي على ما هو مذكور على الملصق. عند اختيار مكمل غذائي، ابحث عن المنتجات التي خضعت لاختبارات مستقلة، واستشر مقدم رعاية صحية أو اختصاصي تغذية مسجلاً أو صيدلياً.
هل يجب تجنب هذه المكملات؟
من المهم مراعاة المخاطر قبل تناول أي مكمل غذائي، وليس هذه المكملات السابقة فقط. وأظهرت الدراسات أيضاً أن المكملات الغذائية غالباً ما تُصنَّف بشكل خاطئ، لذا لا تعرف دائماً ما تتناوله بالضبط.
قال الخبراء: «يجب التساؤل عن جميع المكملات الغذائية. في الواقع، نظراً لضعف الرقابة على هذه الصناعة، لا نعرف في الحقيقة ما يحويه كثير منها».
اقرأ أيضاً
وتشير التقارير إلى أن الإصابات الكبدية المرتبطة بالمكملات نادرة ولكنها قد تكون خطيرة، مما يستدعي الحذر عند تناولها. وتظل استشارة الطبيب خطوة ضرورية لتجنب التفاعلات الدوائية والجرعات الزائدة. كما أن الرقابة على هذه المنتجات أقل صرامة من الأدوية، مما يعزز ضرورة الوعي الذاتي.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.