أعلن الدكتور أحمد الفيفي، استشاري جراحة العظام والمفاصل، أن مصدر آلام أسفل الظهر لدى العديد من المرضى لا يعود إلى الظهر بذاته، بل إلى خشونة في مفصل الركبة أو الورك، وأكد على ضرورة تشخيص السبب الجذري بدقة قبل البدء بأي علاج.

تُعد آلام أسفل الظهر من الشكاوى الطبية الشائعة التي قد تخفي أسباباً غير متوقعة.

خشونة المفاصل تُربك توازن الجسم وتُجهد الظهر

وبحسب ما نشره الفيفي على منصة «إكس»، فإن خشونة الركبة أو الورك تُحدث تغييراً في المشي وانحناء الحوض واختلال التوازن، مما يرفع الضغط على الفقرات القطنية ويُجهد عضلات أسفل الظهر، مؤدياً إلى الألم أو تفاقمه.

وأشار إلى أن معالجة المفصل المتضرر واستعادة المشي الطبيعي يحسنان آلام الظهر، حيث يتحسن 60 إلى 80% من مرضى استبدال الورك و40 إلى 70% من مرضى استبدال الركبة.

ونصح المرضى الذين يعانون آلام أسفل الظهر مع وجود خشونة شديدة في مفصل الورك أو الركبة بإصلاح المفصل أولاً قبل الخضوع لأي إجراء علاجي يستهدف الظهر، مؤكداً أن ذلك قد يكون الخطوة الأهم لمعالجة سبب الألم الحقيقي.

الرباط الصليبي: جاهزية الركبة أهم من سرعة الجراحة

وفي سياق متصل، أوضح الفيفي أن إجراء عملية إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي لا يُنصح به مباشرة عقب الإصابة إذا كانت الركبة تعاني تورماً شديداً، لأن ذلك يرفع من خطر الإصابة بتيبس المفصل (Arthrofibrosis).

وبيّن أن أبرز مؤشرات جاهزية الركبة للجراحة تشمل: استعادة فرد الركبة بالكامل عند الدرجة صفر، والقدرة على ثنيها إلى 120 درجة أو أكثر، مع زوال معظم التورم والألم.

وأضاف أنه في حال وجود تمزق في الغضروف الهلالي يحتاج إلى خياطة، أو إصابات متعددة في أربطة الركبة، فقد يكون التدخل الجراحي المبكر هو الخيار الأنسب.

واختتم الفيفي بالتأكيد على أن نجاح عملية الرباط الصليبي يعتمد على جاهزية الركبة أكثر من عدد الأيام المنقضية منذ الإصابة، داعياً إلى التقييم السريري الدقيق لحالة الركبة قبل تحديد موعد الجراحة.

تؤكد هذه المعلومات أهمية التقييم الشامل للمريض الذي يعاني آلام الظهر للتأكد من عدم وجود سبب رئيسي في المفاصل. كما أن نجاح عمليات الرباط الصليبي يعتمد على جاهزية الركبة وليس على الوقت فقط. لذا ينبغي على الأطباء مراعاة هذه العوامل لتجنب المضاعفات. ويشدد الخبراء على أن فهم العلاقة بين المفاصل والظهر يمكن أن يغير مسار العلاج. كما أن توجيهات الفيفي بشأن توقيت جراحة الرباط الصليبي تسلط الضوء على أهمية التقييم السريري الدقيق.