دراسة: كبار السن الأسرع مشياً أقل عرضة للتدهور الإدراكي
أظهرت دراسة حديثة أن كبار السن الذين يتمتعون بسرعة مشي أعلى من متوسط أقرانهم ينخفض لديهم خطر الإصابة بالتدهور الإدراكي بنسبة تقترب من النصف، مقارنة بمن يسيرون بوتيرة أبطأ. ولكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن زيادة سرعة المشي وحدها تمنع الخرف، بل قد تشير إلى صحة دماغية أفضل.
تُعد سرعة المشي مؤشراً حيوياً على الصحة العامة، وقد ربطتها دراسات سابقة بانخفاض مخاطر الوفاة وأمراض القلب والأوعية الدموية.
المشي عملية تتطلب تناغماً دقيقاً بين الدماغ والجهاز العصبي والعضلات.
قام فريق البحث بمتابعة البالغين في الثمانينيات من العمر، وتم تصنيف المشاركين إلى فريقين "متحركين فائقين" و"غير متحركين فائقين"، ثم قارن الباحثون صحة الدماغ والأداء المعرفي بين الفريقين باستخدام مقاييس تشمل الاختبارات المعرفية، وفحوصات بنية الدماغ القائمة على التصوير بالرنين المغناطيسي، وتقييمات ما بعد الوفاة لأمراض الدماغ المرتبطة بالخرف.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة علم الأعصاب "Neurology"، أن المشاركين ذوي سرعة المشي الأعلى سجلوا أداءً أفضل في اختبارات الوظائف الذهنية، إلى جانب مؤشرات أكثر إيجابية لصحة الدماغ، ما يعزز اعتبار سرعة المشي أحد المؤشرات المهمة على التقدم في العمر بصورة صحية.
أفاد الباحثون، نقلاً عن موقع "ميديكال نيوز توداي"، بأن المشي يعتمد على توافق معقد بين الدماغ والجهاز العصبي والعضلات، لذا فإن الحفاظ على سرعة مشي جيدة قد يعكس كفاءة هذا النظام، بينما قد ينذر تباطؤ المشي مع التقدم في العمر بظهور تغييرات مرتبطة بالتدهور الإدراكي.
ونقلت الدراسة عن جو فيرغيسي، معدّ الدراسة وأستاذ ورئيس قسم الأعصاب والشيخوخة في كلية رينيسانس للطب في ستوني بروك بنيويورك، قوله: "قد تساعد سرعة المشي في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للتدهور الإدراكي، لكنها لا تثبت أن زيادة سرعة المشي تمنع الإصابة بالخرف".
وأكدت الدراسة أن العلاقة بين سرعة المشي وصحة الدماغ ما تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات طبيعتها، لكنها تضيف دليلًا جديدًا على ارتباط صحة الجسم بصحة الدماغ، وتشير إلى أن أي تراجع ملحوظ في سرعة المشي لدى كبار السن يستحق المتابعة والتقييم الطبي.
تضيف هذه الدراسة دليلاً جديداً على ارتباط صحة الجسم بصحة الدماغ، وتشير إلى أن أي تراجع ملحوظ في سرعة المشي لدى كبار السن يستحق المتابعة والتقييم الطبي. ويرى الباحثون أن سرعة المشي قد تكون أداة بسيطة وفعالة لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للتدهور الإدراكي، لكنها تظل بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة السببية. كما تفتح الدراسة الباب أمام تساؤلات حول إمكانية تحسين صحة الدماغ عبر تحسين اللياقة البدنية والحفاظ على النشاط الحركي.
المصدر الأصلي: أخبار 24
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.