المؤشر الذي يشغل مواقع التواصل... ماذا يكشف «VO2 Max» عن صحتك؟
أصبح «VO2 Max»، أو الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين، أحد أكثر مؤشرات اللياقة البدنية تداولاً على منصات التواصل الاجتماعي.
مائدة البحر المتوسط... غذاء قديم يكشف العلماء أسراره الجديدة للصحة وطول العمر
لطالما كان النظام الغذائي المتوسطي محوراً للبحث العلمي، وأظهرت عشرات السنين من الدراسات، بما في ذلك التجارب السريرية الكبيرة والمسوحات السكانية، أنه يوفر فوائد صحية جمة.
ولا تقتصر فوائد هذا النظام الغذائي على جانب واحد، بل تمتد لتشمل تحسينات صحية شاملة.
وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتبعون مبادئ هذا النظام يتمتعون بصحة أفضل للقلب والأوعية الدموية، وانخفاض معدلات الإصابة ببعض أنواع السرطان، ومرض السكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى انخفاض خطر الوفاة المبكرة، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».
لماذا يُعد النظام المتوسطي صحياً؟
تعود هذه الفوائد إلى عدة عوامل، إذ يزخر النظام بالأطعمة النباتية الغنية بالألياف كالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، التي تسهم في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الشرايين، وخفض ضغط الدم وسكر الدم.
كما يعتمد على مصادر بروتين صحية وقليلة الدهون، مثل الأسماك والدواجن، التي تساعد على الشعور بالشبع وتحسين التحكم في الوزن. كذلك يحتوي على عناصر غذائية أساسية لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، مثل أحماض «أوميغا-3» الدهنية الموجودة في الأسماك، التي تلعب دوراً مهماً في صحة الدماغ والعينَين والقلب.
وفي واحدة من أكبر التجارب السريرية التي أُجريت على التغذية، تابع باحثون في إسبانيا نحو 7400 شخص معرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، وقُسّم المشاركون إلى ثلاث مجموعات: مجموعة اتبعت نظاماً غذائياً منخفض الدهون، ومجموعة اتبعت النظام المتوسطي مع إضافة كميات كبيرة من زيت الزيتون، ومجموعة اتبعت النظام المتوسطي مع إضافة المكسرات.
وبعد متابعة استمرت قرابة خمس سنوات، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين اتبعوا النظام المتوسطي سجلوا انخفاضاً بنحو 30 في المائة في حالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بالمجموعة الأخرى.
كما أظهرت دراسات أخرى أن اتباع هذا النظام قد يكون مفيداً لصحة الدماغ؛ إذ يرتبط بانخفاض احتمالية الإصابة بتدهور القدرات العقلية، والخرف، ومرض ألزهايمر.
ليس حمية غذائية... بل أسلوب حياة
يتميز النظام المتوسطي بعدم فرض قائمة غذائية صارمة، إذ إنه يمثل نهجاً شاملاً لتناول الطعام مستوحى من التقاليد الغذائية لشعوب حوض المتوسط، كإيطاليا واليونان وإسبانيا.
وتوضح مديرة قسم التغذية وبرنامج التدريب الغذائي في مستشفى بريغهام والنساء التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد، كاثرين دي. ماكمانوس، أن «النظام المتوسطي ليس حمية بالمعنى التقليدي، بل هو أسلوب تناول يعتمد على الأطعمة قليلة التصنيع، ويركز بشكل أساسي على الأغذية النباتية».
وأضافت أن هذا الأسلوب يمكن تطبيقه بسهولة على مطابخ مختلفة حول العالم، لأن معظم الثقافات تحتوي على أطباق غنية بالمكونات النباتية.
بمعنى آخر، يمكن تطبيق مبادئ النظام المتوسطي على أطعمة متنوعة مثل أطباق الكاري، والتاكو، والأطعمة الآسيوية المقلية بالخضراوات.

المبادئ الأساسية للنظام الغذائي المتوسطي
وفقاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية، ومدرسة هارفارد للصحة العامة، ومنظمة «Oldways» التي تروّج للأنظمة الغذائية التقليدية، فإن أهم قواعد هذا النظام هي:
تناول هذه الأطعمة يومياً:
- البقوليات مثل العدس والفاصولياء والحمص.
- الفواكه والخضراوات.
- الحبوب الكاملة.
- الأعشاب والتوابل.
- المكسرات والبذور.
يجب أن تكون هذه الأطعمة أساس الوجبات اليومية.
كما يُنصح باستخدام زيت الزيتون البكر الممتاز، باعتباره المصدر الرئيسي للدهون الصحية.
وتقول ماكمانوس، حاول أن تجعل نصف طبقك من الخضراوات في وجبتَي الغداء والعشاء.
كما يمكن تجربة أنواع مختلفة من الحبوب الكاملة مثل البرغل، والفارو، والأمارانث، واختيار المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة أو البقوليات.
تناول هذه الأطعمة مرتين أسبوعياً: الأسماك، والمأكولات البحرية، مثل السلمون والجمبري.
ويمكن أن تكون الأسماك المعلبة أو المجمدة خياراً عملياً واقتصادياً.
تناول باعتدال:
- البيض.
- الدواجن.
- منتجات الألبان، خصوصاً الأنواع المخمرة مثل الزبادي والكفير.
قلل من:
- اللحوم الحمراء.
- الحلويات والسكريات.
وتنصح ماكمانوس باستخدام اللحوم بوصفها إضافة للطبق وليس مكوّناً رئيسياً، واستبدال الفواكه بالحلويات عند الرغبة في تناول شيء حلو.
المشروبات:
- اجعل الماء مشروبك الأساسي.
- قلّل من المشروبات السكرية.
- يمكن تناول القهوة والشاي.
أما النبيذ فيمكن تناوله باعتدال وغالباً مع الوجبات فقط.
5 وجبات سهلة لإضافة النظام المتوسطي إلى حياتك
1- تاكو الأفوكادو مع الفاصولياء السوداء
وجبة بسيطة غنية بالألياف، تعتمد على خبز الذرة الكامل مع الأفوكادو والفاصولياء السوداء. ويمكن إضافة الفلفل الحار لمن يفضّل النكهة القوية؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الأطعمة الحارة قد ترتبط بطول العمر.
2- الجمبري على الطريقة اليونانية مع الطماطم والسبانخ وجبن الفيتا
طبق غني بالنكهات والعناصر الغذائية، يحتوي على الطماطم، والثوم، والبقدونس، والشبت، والسبانخ، وجبن الفيتا.
3- فاصولياء سباناكوبيتا
وصفة مستوحاة من المطبخ المتوسطي، تجمع بين الطعم اللذيذ والقيمة الغذائية العالية. تحتوي على كمية كبيرة من البروتين والألياف بفضل الفاصولياء، ويمكن استخدام أي نوع مفضل منها.
4- كاري العدس البسيط
العدس الأحمر سريع الطهي وغني بالحديد، ويزداد محتوى الطبق الغذائي بإضافة البازلاء المجمدة، والأرز البني، والتوابل الغنية بمركبات نباتية مفيدة لصحة الأمعاء.
5- سلطة السلمون بالشاورما
وجبة تجمع بين السلمون المشوي الغني بأحماض «أوميغا-3» المفيدة للقلب، والخضراوات الطازجة، وصلصة الزبادي اليوناني الكريمية.
الخلاصة
النظام الغذائي المتوسطي ليس مجرد طريقة لإنقاص الوزن، بل هو نمط حياة متوازن يركز على الأطعمة الطبيعية قليلة التصنيع، ويجمع بين الطعم والفائدة الصحية. وتشير الأدلة العلمية إلى أنه من أفضل الأنظمة الغذائية لدعم صحة القلب، والدماغ، وزيادة فرص التمتع بحياة أطول وأكثر صحة.
أظهرت الدراسات، ومنها تجربة إسبانية شملت نحو 7400 شخص، أن النظام المتوسطي يخفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات بنحو 30%. ويمتد تأثيره الإيجابي إلى صحة الدماغ، حيث يرتبط بانخفاض احتمالات التدهور المعرفي. وبفضل تركيزه على الأطعمة الطبيعية وقلة التصنيع، يعد النظام المتوسطي نمط حياة متكاملاً وليس مجرد حمية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.