دقيقتان يومياً من الألغاز... وصفة بسيطة للحفاظ على صحة الدماغ
كشفت دراسات حديثة أن تخصيص دقيقتين فقط يوميًا لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ، ويبطئ التراجع المعرفي مع التقدم في العمر.
نقص فيتامين ب12 ظاهرة شائعة بين من تجاوزوا الخمسين، نتيجة تراجع إفراز حمض المعدة الضروري لامتصاصه. وإهمال الأعراض قد يفضي إلى أضرار عصبية دائمة، واضطرابات إدراكية، وفقر دم. ومن العلامات التحذيرية المبكرة: الإرهاق الحاد، تنميل الأطراف، هفوات الذاكرة، وانتفاخ اللسان.
ويُعد فيتامين ب12 من العناصر الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها، مما يجعل الحصول عليه من المصادر الغذائية أو المكملات أمراً حيوياً.
ما هو فيتامين ب12؟
يؤدي فيتامين ب12 دوراً محورياً في دعم سلامة الخلايا العصبية وكريات الدم الحمراء، فضلاً عن مشاركته في تصنيع الحمض النووي.
لا يصنع الجسم فيتامين ب12 ذاتياً، لذا لا بد من تناوله عبر الأطعمة والمشروبات الغنية به. ومصادره الأساسية هي المنتجات الحيوانية كالأسماك واللحوم والألبان والبيض، بالإضافة إلى الأغذية المدعمة مثل الحبوب والخبز والحليب النباتي والخميرة الغذائية.
يحتاج البالغون إلى نحو 2.4 ميكروغرام (مكغ) من فيتامين ب12 يومياً، وتحتاج النساء الحوامل أو المرضعات إلى كمية أكبر. أما احتياجات الرضع والأطفال فإنها تختلف باختلاف أعمارهم، وذلك حسب ما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.
ما هو نقص فيتامين ب12؟
يحدث نقص فيتامين ب12، والذي يُسمى أحياناً نقص الكوبالامين، عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من هذا الفيتامين، أو لا يمتصه بشكل كافٍ من الطعام. يُعد فيتامين ب12 عنصراً غذائياً مهماً يُساعد الجسم على إنتاج خلايا الدم الحمراء، والحمض النووي (DNA)، وهو المادة الوراثية في جميع خلايا الجسم. وهو ضروري لوظائف الجسم. في حال عدم علاجه، قد يُسبب نقص فيتامين ب12 مشكلات جسدية، وعصبية، ونفسية.
مضاعفات نقص فيتامين ب12
قد يتشابه ضعف الذاكرة المرتبط بنقص الفيتامين مع المراحل المبكرة من الخرف، مما يجعل التشخيص المبكر بالغ الأهمية. إليك أبرز العلامات التي تظهر بعد سن الخمسين:
الاعتلال العصبي المحيطي:
الشعور بخدر ووخز يشبه «الدبابيس والإبر» في اليدين والقدمين، بالإضافة إلى ضعف العضلات، ومشكلات في التوازن.
التدهور المعرفي:
مشكلات في الذاكرة، وصعوبة التركيز، والتقلبات المزاجية الحادة، وفي بعض الحالات تصل إلى فقدان الذاكرة.
التعب المزمن:
الشعور بالإرهاق المستمر نتيجة عدم قدرة الجسم على إنتاج ما يكفي من خلايا الدم الحمراء لنقل الأكسجين.
تغيرات في اللسان والفم:
التهاب اللسان ليصبح أحمر، وناعماً، أو ظهور تقرحات مؤلمة، وجفاف في زوايا الفم.
شحوب البشرة:
اصفرار الجلد قليلاً، أو شحوب بياض العينين نتيجة تكسر خلايا الدم الحمراء.
أسباب نقص فيتامين ب12
يحدث نقص فيتامين ب12 إذا لم تتناول كمية كافية منه في جسمك، أو إذا لم يمتصه جسمك بشكل صحيح. تشمل الحالات التي قد تؤدي إلى نقص فيتامين ب12 ما يلي:
نقص فيتامين ب12 في النظام الغذائي: قد يُصاب الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الأطعمة الغنية بفيتامين ب12، أو الذين لا يتناولون الأطعمة المدعمة به، بنقص هذا الفيتامين.
التهاب المعدة: التهاب المعدة هو التهاب في بطانة المعدة، وهو سبب شائع لنقص فيتامين ب12. قد يُسبب نقص فيتامين ب12 نتيجةً لنقص حمض الهيدروكلوريك في المعدة، وهو ضروري لامتصاص فيتامين ب12.
فقر الدم الخبيث: لا يُنتج الأشخاص المصابون بفقر الدم الخبيث العامل الداخلي، وهو ضروري لامتصاص فيتامين ب12. وبالتالي، يُعاني المصابون بفقر الدم الخبيث من نقص فيتامين ب12.
أمراض الجهاز الهضمي: يمكن للأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي، مثل داء كرون وداء السيلياك، أن تمنع الجسم من امتصاص فيتامين ب12 بشكل كامل.
الجراحة: قد يواجه الأشخاص الذين خضعوا لجراحة في الجهاز الهضمي -مثل جراحة تحويل مسار المعدة- صعوبة في امتصاص فيتامين ب12.
نقص MTFHR: طفرة جينية (تغير) تُصعّب استقلاب فيتامين ب12 بشكل صحيح. يحتاج الجسم إلى جرعات أعلى من فيتامين ب12 ليعمل بشكل جيد، وأحياناً إلى مكملات خاصة من فيتامين ب12 الميثيلي.
عوامل الخطر
يزداد احتمال إصابتك بنقص فيتامين ب12 إذا كان لديك واحد أو أكثر من عوامل الخطر التالية:
العمر فوق 75 عاماً: الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاماً أكثر عرضة للإصابة بنقص فيتامين ب12، لأن أجسامهم غالباً ما تكون غير قادرة على امتصاص فيتامين ب12 بشكل كامل.
اضطرابات الجهاز الهضمي: قد تُصعّب اضطرابات الجهاز الهضمي امتصاص الجسم لفيتامين ب12.
اتباع نظام غذائي نباتي: يوجد فيتامين ب12 بشكل طبيعي في المنتجات الحيوانية فقط، مثل اللحوم، والألبان. لذلك، فإن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً أكثر عرضة لنقص فيتامين ب12 إذا لم يتناولوا مكملات غذائية.
تناول بعض الأدوية: قد تُسبب بعض الأدوية انخفاض مستويات فيتامين ب12 في الجسم، بما في ذلك الميتفورمين، ومثبطات مضخة البروتون، ومضادات مستقبلات الهيستامين H2، وحبوب منع الحمل.
الإصابة بمتلازمة شوغرن: الأشخاص المصابون بمتلازمة شوغرن أكثر عرضة لنقص فيتامين ب12.
كيف يتم تشخيص نقص فيتامين ب12؟
قد يكون تشخيص نقص فيتامين ب12 صعباً، إذ قد لا تظهر أعراض، أو قد تتشابه الأعراض مع أعراض نقص غذائي آخر. عادةً ما يُجري مقدمو الرعاية الصحية فحوصات دم للتحقق من نقص فيتامين ب12 لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة به.
الفحوصات المحددة التي تساعد في تشخيص نقص فيتامين ب12 هي: تعداد الدم الكامل (CBC)، وفحص فيتامين ب12 بتحليل الدم.
اقرأ أيضاً
ويشدد الأطباء على أهمية إجراء الفحوصات الدورية للكشف عن نقص الفيتامين، خاصة لمن تجاوزوا الخمسين أو يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً. إذ يمكن تعويض النقص بسهولة عبر المكملات أو تعديل النظام الغذائي، مما يمنع تفاقم الأعراض العصبية. ومن اللافت أن أعراضاً مثل هفوات الذاكرة قد تُعزى خطأ إلى الخرف، في حين أن علاج النقص قد يعكسها.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.