إعلام إسرائيلي: 30 ضابطا مغربيا يجرون جولة ميدانية في غزة
القدس / الأناضول
بحسب ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية يوم الخميس، قام نحو 30 ضابطا مغربيا بزيارة ميدانية إلى قطاع غزة في خطوة تمهيدية لتشكيل قوة الاستقرار الدولية.
تأتي هذه التحضيرات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية واستراتيجية متصاعدة ترتبط بالنزاعات الإقليمية والدولية.
- لم يصدر تعليق فوري من المغرب أو "مجلس السلام" الدولي
أجرى نحو 30 ضابطا مغربيا جولة ميدانية في قطاع غزة ضمن الاستعداد لتشكيل قوة الاستقرار الدولية، بحسب هيئة البث الإسرائيلية الخميس.
وأوضحت الهيئة الرسمية أن بعثة تضم نحو 30 ضابطا عسكريا مغربيا قد عبرت إلى داخل قطاع غزة يوم الأربعاء، مسجلة بذلك أول جولة ميدانية ترتبط بالتحضيرات الجارية لانتشار قوة مغربية هناك.
وأضافت أن "الزيارة جاءت في إطار الاستعدادات لتشكيل قوة الاستقرار الدولية المتوقع أن تعمل في غزة، كما تهدف إلى التحضير لاستضافة المغرب تدريبات هذه القوة وإدارتها".
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل ونحو 174 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 1185 فلسطينيا وأصاب 3816، معظمهم أطفال ونساء.
وتابعت هيئة البث مبينة أن الترتيبات السابقة كانت تتجه نحو تنظيم التدريبات داخل الأردن، غير أن التوترات الإقليمية والمواجهات مع إيران أدت إلى تحويلها نحو المغرب.
ومنذ نحو أسبوعين، تشن واشنطن هجمات يومية على إيران، وترد طهران بهجمات تستهدف ما تقول إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الأردن والكويت والبحرين.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، ثم سادت فترة تهدئة قبل أن تتجدد المواجهة جراء خلافات بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي للطاقة والتجارة.
وأفادت هيئة البث بأن "الحكومة الإسرائيلية لم تمنح حتى الآن الضوء الأخضر للشروع في تنفيذ الخطة المتعلقة بانتشار قوة الاستقرار الدولية، بانتظار تحقيق شروط تتعلق بنزع سلاح حركة حماس".
وتقول "حماس" إن الإصرار على طرح قضية "نزع السلاح" والقفز عن استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار يناقض خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة.
وفيما أوفت "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى عبر إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من تعهداتها عبر القصف المستمر وتقييد المساعدات الإنسانية.
ومن بين بنود المرحلة الثانية من الاتفاق: انسحاب أوسع للجيش الإسرائيلي من غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل، وتصر على نزع السلاح أولا.
وحتى الساعة 12:25 "ت.غ"، لم تعقب الرباط ولا "مجلس السلام" الدولي الذي يترأسه ترامب على ما ذكرته هيئة البث.
وأعلن "مجلس السلام" في 16 يوليو/ تموز الجاري، توقيع المغرب رسميا اتفاقية المشاركة في قوة الاستقرار الدولية.
وقال آنذاك إن القوات المغربية ستدعم إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وستساعد في تدريب الشرطة الفلسطينية.
وتمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاعا كارثية.
وتنص خطة ترامب على أن "الولايات المتحدة ستعمل مع الشركاء العرب والدوليين على إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة للانتشار الفوري في غزة".
و"ستقوم القوة بتدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية في غزة، وستتشاور مع الأردن ومصر اللتين تتمتعان بخبرة واسعة في هذا المجال، وستكون هذه القوة الحل الأمني الداخلي طويل الأمد".
كما "ستعمل القوة مع إسرائيل ومصر للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية، إلى جانب قوات الشرطة الفلسطينية المدربة حديثا، ومن الضروري منع دخول الذخائر إلى غزة وتسهيل التدفق السريع والآمن للبضائع"، وفق الخطة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف شخص، ثم احتلت بقية الأراضي، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.
تعكس هذه التطورات مدى تعقيد المشهد الإقليمي وتداخلاته الأمنية والعسكرية، سيما مع استمرار التداعيات الميدانية والسياسية للنزاعات في المنطقة. وتكتسب الترتيبات الخاصة بقوة الاستقرار الدولية أهمية بالغة في ظل الأوضاع الإنسانية والأمنية الصعبة التي تعاني منها غزة. ويبقى متابعة مسار هذه القوات وتحديد أدوارها ومواقع تدريبها محط اهتمام المتابعين للسياسات الإقليمية والدولية. كما تلعب المواقف الدبلوماسية والتحالفات الاستراتيجية دورا رئيسيا في رسم ملامح الاستقرار المستقبلي في الشرق الأوسط.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.