إدانة إيران وتوسيع الفوضى

نُشر في 14 يوليو 2026 الساعة 00:57، وآخر تحديث في 14 يوليو 2026 الساعة 00:57.

تأتي هذه التطورات في ظل توترات إقليمية متصاعدة بين إيران والقوى الدولية.

تابع قناة عكاظ على الواتساب

يعتبر بعض السياسيين أن إدانة انتهاكات إيران لأمن المنطقة والعالم مجرد براءة ذمة وأداء للواجب في إطار الخطاب السياسي المعتاد في الأزمات، وكأنها من باب «أضعف الإيمان». إلا أن هذه الإدانات لم تدفع الحكومة الإيرانية لمراجعة حساباتها أو احترام حقوق الجيران، كما أنها لم تحفز المنظمات الدولية على اتخاذ قرارات وإجراءات صارمة تمنع الفوضى وتقويض أمن المنطقة.

ومن يستقرئ الأحداث اليومية لا يستبعد أن هناك مباركةً من بعض القوى لما يجري؛ كون استنساخ أكثر من عدو للعرب، وداخل مناطقهم وملاعبهم السياسية يُضعف حساسية العداوات، ويدفع باتجاه المفاضلة بين الشرير والأقلّ شرّاً؛ طمعاً في إدارة الصراع بما يصب في مصالحهم بصرف النظر عمَّا يترتّب على ذلك من مفاسد، وكأنهم ينطلقون من المقولة الشعبية «لا يموت الذيب ولا تفنى الغنم».

تتوالى منذ خمسة أشهر أفعال تقف خلفها أمريكا وإسرائيل، وردود فعل من إيران وأذرعها في المنطقة، لكن الصدى والآثار المتمثلة في استهدافات غاشمة انعكست على دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية، وكأن هناك صفقات ودفع ثمن، مما قوض أمن الملاحة البحرية، وأشاع القرصنة، وضاعف التهريب والهجرات غير الشرعية، وأضعف هيبة القانون الدولي، وأفشل الجهود الرامية لإحلال السلام.

ولم يعد خافياً، أن استمراء بعض الحلول الشكليّة لن يغيّر من واقع الحال، بل ربما يطيل أمد الأزمات، ويشجّع ضعفاء النفوس على التمادي، والاستخفاف بكل مبادئ وقوانين وأخلاقيات الشرائع والسياسات، ولا إنهاء للفوضى إلا بقطع دابر من كان سبباً فيها «فربما صحّت الأجسامُ بالعِلل».

ويبدو أن غياب إرادة دولية حازمة يسمح لإيران بمواصلة سياساتها دون عقاب. كما أن الانقسامات داخل المجتمع الدولي تزيد من صعوبة التوصل إلى حل شامل. ويبقى التساؤل حول مدى استعداد الأطراف الفاعلة لتغيير النهج الحالي.