القاهرة / الأناضول

ناشدت مصر، يوم الأحد، دول الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى فرض حظر على استيراد البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محتذية بذلك خطوة بلجيكا.

وتأتي هذه المطالبة في ظل إجماع دولي متزايد على عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة منذ 1967.

وفي يوم السبت، أعلنت بلجيكا حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حسب ما نقلته وكالة الأنباء البلجيكية 'بلغا'.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن هذه الخطوة "تمثل دعما لقيم العدالة وتطبيقا عمليا ومسؤولا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان ويطالب بوقفه الفوري لتفادي تقويض فرص السلام وحل الدولتين".

ودعت مصر دول الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات قانونية مشابهة لمنع منتجات المستوطنات.

وأكدت أن تحقيق الأمن والسلام في الشرق الأوسط "لن يتأتى إلا بإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وأوضحت وكالة "بلغا"، أن القرار البلجيكي اتخذ خلال آخر اجتماع لمجلس الوزراء قبل العطلة الصيفية، فيما لم تُعلن بعد تفاصيل آلية تطبيقه أو كيفية تنفيذه على أرض الواقع.

وفي يوليو/ تموز 2024، أصدرت محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا، قالت فيه إن احتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونيين، وإنه ينبغي على الدول اتخاذ خطوات لمنع العلاقات التجارية أو الاستثمارية التي تساعد في استمرار هذا الوضع.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.

وتشهد الضفة الغربية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، ما أسفر عن مقتل 1181 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، إضافة إلى اعتقال قرابة 24 ألف فلسطيني.

ويأتي هذا الموقف المصري متسقاً مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024، والذي اعتبر الاستيطان غير قانوني. وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في العنف منذ أكتوبر 2023، مما يزيد من الضغوط على المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات ملموسة. ويبقى تنفيذ مثل هذه الحظر مرهوناً بآليات التطبيق والرقابة.