رام الله (الأناضول) – قيس أبو سمرة

تأتي هذه العملية الإسرائيلية في إطار حملة عسكرية موسعة أعلنتها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

اقتحم الجيش الإسرائيلي، الجمعة، بلدة دير جرير وسط الضفة الغربية المحتلة، وأغلق مداخل 3 بلدات بمحافظة سلفيت.

وجاء الاقتحام بعد أن قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس شن عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية، على خلفية أحداث في بلدة تل جنوب غرب نابلس.

وكان مستوطنون إسرائيليون شنوا هجوما بحماية الجيش على بلدة تل جنوب غربي مدينة نابلس، أسفر عن مقتل 4 فلسطينيين وإصابة مثلهم، فيما قتل إسرائيليان خلال تصدي الأهالي للهجوم.

وأفاد شهود عيان للأناضول بأن قوة إسرائيلية مدعومة بآلية مدرعة ومشاة اقتحمت دير جرير شرق رام الله، وأطلقت قنابل صوتية أثناء العملية.

وأضافوا أن الجنود أوقفوا فلسطينيين ودققوا في بطاقاتهم الشخصية، دون تسجيل اعتقالات أو إصابات.

وفي محافظة سلفيت شمالي الضفة، أفادت مصادر محلية بأن الجيش أغلق مداخل بلدتي ديراستيا وحارس شمال غربي مدينة سلفيت، وبلدة دير بلوط غربها، وشدد إجراءاته العسكرية، ما أعاق حركة الفلسطينيين والمركبات.

وأشارت مصادر محلية إلى تحرك تعزيزات عسكرية إسرائيلية باتجاه مدخل قلقيلية شمال غرب الضفة الغربية.

وتعود تفاصيل الأحداث، وفق رئيس مجلس قروي تل وليد زيدان، إلى اقتحام نحو 20 مستوطنا، بحماية الجيش الإسرائيلي، أطراف البلدة صباح الجمعة، ومحاولتهم إحراق منازل فلسطينية، على غرار هجوم مماثل وقع قبل أسبوع.

وقال زيدان للأناضول إن أهالي البلدة تصدوا للمستوطنين فور دخولهم، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي، قبل أن يطلق المستوطنون والجنود الإسرائيليون النار باتجاه الفلسطينيين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وأظهرت مقاطع مصورة اطلعت عليها الأناضول، تمكن أحد الفلسطينيين الذين كانوا يدافعون عن منازلهم وأراضيهم من انتزاع سلاح من مستوطن وإطلاق النار به.

ورفض زيدان الرواية الإسرائيلية التي تزعم تعرض مستوطنين لهجوم من أهالي البلدة، ووصفها بأنها "كاذبة وعارية عن الصحة".

وتأتي أحداث بلدة تل في اليوم الثاني من مواجهات اندلعت عقب هجمات للمستوطنين في محيط مدينة نابلس، وأسفرت عن قتلى وإصابات من الجانبين.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اقتحامات الجيش الإسرائيلي وهجمات المستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل 1182 فلسطينيا واعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، الجمعة، إن 86 فلسطينيا قتلوا برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية منذ بداية 2026، بينهم 21 قتلهم مستوطنون.

وتستمر إسرائيل في عمليات الاقتحام اليومية في الضفة الغربية بحجة البحث عن مطلوبين. وتسفر هذه العمليات عن سقوط ضحايا واعتقالات. وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي. وتأتي هذه الأحداث في ظل جمود سياسي ومفاوضات متوقفة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.