مكتب التربية العربي لدول الخليج ينظم ندوة واقع "تعليم الظل" وتحدياته وسياساته المستقبلية
مكتب التربية العربي لدول الخليج ينظم ندوة واقع "تعليم الظل" وتحدياته وسياساته المستقبلية
عُقدت، اليوم الاثنين 20 يوليو 2026م، ندوة بعنوان «تعليم الظل: الواقع، التحديات، والسياسات المستقبلية»، بتنظيم من مكتب التربية العربي لدول الخليج، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي.
وتأتي هذه الندوة في وقت يشهد فيه قطاع التعليم في المنطقة العربية تنامياً ملحوظاً في ظاهرة الدروس الخصوصية، مما يستدعي نقاشاً جاداً حول سياسات تنظيمها.
قدم الندوة الخبير الدولي في مجال تعليم الظل الدكتور مارك براي، و أدارت الندوة الأستاذة سهى صالح حمادة، مدير عام شؤون المدارس بوزارة التربية والتعليم في مملكة البحرين. وتناول مارك براي مفهوم تعليم الظل بوصفه الدروس الخصوصية الأكاديمية المدفوعة التي تُقدَّم إلى جانب التعليم النظامي وتحاكي مناهجه، إلى جانب استعراض امتداد الظاهرة في منطقة الشرق الأوسط، وتعدد صورها بين الدروس الفردية والجماعية، والمراكز التعليمية، والمنصات والدروس المقدمة عبر الإنترنت. واستعرض مارك الآثار المحتملة لتعليم الظل في التحصيل الدراسي، موضحًا أن نتائجه ترتبط بعدد من العوامل، من بينها كفاءة المعلم، ودافعية الطالب، وطبيعة البرامج المقدمة، كما أشار إلى أن الدروس الخصوصية قد تساعد الطلبة على مواكبة أقرانهم، لكنها قد تسهم في الوقت ذاته في توسيع الفجوات التعليمية والاجتماعية؛ نتيجة تفاوت قدرات الأسر والمناطق على الوصول إلى فرص تعليمية إضافية. كما ناقشت الندوة أبرز العوامل المؤثرة في تنامي الطلب على الدروس الخصوصية، ومنها المنافسة الاجتماعية، وضغط الأقران، والاختبارات ذات التأثير في المستقبل التعليمي للطلبة، إضافة إلى توسع المؤسسات التجارية والمراكز المقدمة لهذه الخدمات.
وأكد الدكتور محمد بن سعود آل مقبل، المدير العام لمكتب التربية العربي، خلال الندوة أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود المكتب لمعالجة القضايا المؤثرة في الأنظمة التعليمية، وحرصه على توفير منصة للحوار المهني وتبادل الخبرات حول الموضوعات ذات الأولوية للدول الأعضاء.
وقال آل مقبل : «إن دراسة ظاهرة تعليم الظل وفهم أبعادها التربوية والاجتماعية والاقتصادية تمثل خطوة مهمة نحو بناء سياسات تعليمية أكثر توازنًا واستجابة للمتغيرات؛ بما يعزز جودة التعليم، ويحفظ مبدأ تكافؤ الفرص، ويدعم قدرة الأنظمة التعليمية على تلبية احتياجات الطلبة والمجتمعات».
مضيفاً أن التعامل الفاعل مع هذه الظاهرة يتطلب الاستناد إلى البيانات والدراسات الموثوقة، والاستفادة من التجارب الدولية، وتعزيز التكامل بين الجهات التعليمية والبحثية؛ للوصول إلى أطر وسياسات تراعي خصوصية المجتمعات الخليجية، وتدعم كفاءة التعليم النظامي وجودة مخرجاته.
وفي ختام الندوة، تم التأكيد على ضرورة بناء قواعد بيانات دقيقة، وتنظيم ممارسات المعلمين والمراكز التعليمية، وتعزيز البحوث المتخصصة، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في معالجة ظاهرة تعليم الظل.


وتشير مناقشات الندوة إلى أن تعليم الظل قد يسهم في تحسين التحصيل الدراسي ولكن قد يزيد الفجوات التعليمية. وأوصت الندوة بضرورة تنظيم الممارسات وتعزيز البيانات والبحوث. ويبقى التحدي أمام دول الخليج في ترجمة هذه التوصيات إلى سياسات عملية تحقق التوازن بين جودة التعليم وتكافؤ الفرص.
المصدر الأصلي: الرياض
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.