إسرائيل.. المستشارة القضائية تعتبر قانون تجميد اعتقال الحريديم باطلا
المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف أفادت بأن القانون يمثل ترتيبا تشريعيا معيبا يستوجب الإبطال
إسطنبول – خالد يوسف (الأناضول)
تتصاعد الخلافات في إسرائيل حول إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، حيث يرفضون التجنيد بدعوى التفرغ لدراسة التوراة.
أعلنت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، يوم الجمعة، أن القانون الذي يجمّد إجراءات اعتقال من يتهربون من التجنيد العسكري 'غير قانوني'، مشددة على أنه ترتيب تشريعي معيب يجب إلغاؤه.
وبحسب القناة '13' الإسرائيلية، أرسلت بهاراف ميارا رسالة إلى المحكمة العليا تؤكد فيها أن التشريع الذي يجمّد اعتقال المتهربين من الخدمة العسكرية غير قانوني.
وقالت المستشارة القضائية إن "تعديل القانون يمثل حالة متطرفة وواضحة لترتيب تشريعي معيب ومسيء، ولا يترتب عليه سوى حكم واحد، وهو البطلان".
وكان الكنيست قد صادق في 14 يوليو/ تموز الحالي على مشروع قانون يمنع اعتقال الحريديم المتهربين من الخدمة العسكرية، وذلك في إطار اتفاق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم"، أُقر القانون بأغلبية 58 صوتا مقابل 54، من أصل 120 عضوا في الكنيست.
وشهد التصويت غياب نتنياهو، فيما صوّت ثلاثة نواب من حزب "الليكود" الحاكم، هم شارين هاسكل ويولي إدلشتاين ودان إيلوز، ضد مشروع القانون.
وذكر موقع "تايمز أوف إسرائيل" أن القانون يهدف عمليا إلى تجميد تجنيد الحريديم في الجيش لمدة لا تقل عن سبعة أشهر، كما يشمل من يبلغون سن التجنيد بعد دخوله حيز التنفيذ، ويجمّد الإجراءات الجنائية القائمة بحق المتهربين حاليا.
وأضاف الموقع أن القانون يلغي كذلك إمكانية فرض عقوبات مالية على مسؤولي المعاهد الدينية وموظفيها، في حال تقديمهم إفادات كاذبة بشأن أهلية طلابهم للحصول على حصانة من الاعتقال.
ويشكل الحريديم نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفضون أداء الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
وعلى مدى عقود، حصل أفراد هذه الطائفة على تأجيلات متكررة للخدمة العسكرية بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء المحددة حاليا بـ26 عاما.
وفي يونيو/ حزيران 2024 قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بإلزام الحريديم بأداء الخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.
يمثل الحريديم نحو 13% من السكان، ويتمتعون بإعفاء دائم منذ تأسيس الدولة، الأمر الذي أثار احتجاجات من العلمانيين. وتواجه حكومة نتنياهو ضغوطا من المحكمة العليا لإلغاء الإعفاءات. ومن المتوقع أن يؤدي هذا القانون إلى أزمة سياسية جديدة، خاصة مع انشقاق بعض نواب الليكود عن الموقف الرسمي. ويشير القانون إلى صعوبة تشكيل ائتلاف حكومي مستقر في ظل المطالب المتضاربة.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.