إسرائيل.. غولان يتهم نتنياهو وكاتس بالسعي لإشعال الضفة عبر الاستيطان
تعليقا على قرارهما بدء إجراءات لتشريع بؤر استيطانية قائمة وإقامة أخرى جديدة عقب أحداث بلدة تل
إسطنبول (الأناضول) – خالد يوسف
تأتي هذه الاتهامات بعد حادثة إطلاق نار قرب بلدة تل في الضفة الغربية أدت إلى مقتل مستوطن وضابط إسرائيلي.
اتهم رئيس حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي يائير غولان، الجمعة، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بالسعي إلى إشعال الضفة الغربية المحتلة، عبر إقامة بؤر استيطانية وزيادة نقاط الاحتكاك مع الفلسطينيين.
وكان غولان قد نشر تدوينة على منصة إكس يعلق فيها على قرار نتنياهو وكاتس بالبدء في إجراءات لتشريع بؤر استيطانية قائمة وإنشاء أخرى جديدة في الضفة، وذلك بعد أحداث بلدة تل جنوب غرب نابلس.
وأضاف غولان أن 'ردهما على الحادث الخطير في منطقة حفات غلعاد هو إقامة مزيد من البؤر غير القانونية وخلق مزيد من نقاط الاحتكاك'، مشيرا إلى أنهما 'يريدان إشعال جبهة إضافية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية).'
وأضاف: "هناك نية واضحة لإشعال المنطقة، بدلا من استخلاص الدرس الرئيسي من 7 أكتوبر"، في إشارة إلى هجوم فصائل فلسطينية على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية محاذية لقطاع غزة عام 2023.
وتابع غولان أن نتنياهو وكاتس، بدلا من العمل على تقليص جبهات القتال وتمكين الجيش من تنفيذ مهامه، يتخذان قرارات من شأنها إنشاء مزيد من بؤر الاحتكاك ودفع الأوضاع نحو التصعيد.
وشدد على أن الأحداث في الضفة الغربية تستوجب تحرك قوات الأمن لإعادة الاستقرار ومنع مزيد من التدهور.
وحذر من أن أي تصعيد جديد سيعرض حياة الإسرائيليين والفلسطينيين للخطر، فضلا عن تعريض الجنود الإسرائيليين لمخاطر إضافية، وفق قوله.
وفي وقت سابق الجمعة، قرر نتنياهو وكاتس بدء إجراءات لتشريع بؤر استيطانية قائمة وإقامة أخرى جديدة في الضفة الغربية، عقب مقتل مستوطن وضابط إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين بإطلاق نار قرب بلدة تل.
وقال مكتب نتنياهو في بيان، إن القرارات تشمل هدم منزل الفلسطيني الذي تتهمه إسرائيل بتنفيذ إطلاق النار، وجمع الأسلحة من قرى فلسطينية، وسحب تصاريح العمل من سكانها، وتنفيذ عمليات عسكرية واسعة فيها.
كما شملت القرارات منح الجيش الإسرائيلي "حرية العمل" في مدن وبلدات الضفة، بدعوى مواجهة ما وصفه البيان بـ"الإرهاب".
وتُعد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما تُعد البؤر الاستيطانية غير المرخصة مخالفة أيضا للقانون الإسرائيلي، قبل أن تعمل الحكومة على تسوية أوضاع بعضها بأثر رجعي.
وجاءت القرارات بعد أحداث شهدتها بلدة تل، قُتل خلالها 4 فلسطينيين وأصيب 4 آخرون، بينهم 3 بجروح حرجة، إثر هجوم شنه مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي على البلدة.
وقال رئيس مجلس قروي تل وليد زيدان للأناضول إن الأحداث بدأت باقتحام نحو 20 مستوطنا، بحماية الجيش الإسرائيلي، أطراف البلدة ومحاولتهم إحراق منازل فلسطينية، قبل أن يتصدى لهم الأهالي.
وأظهرت مقاطع مصورة اطلعت عليها الأناضول تمكّن فلسطيني من انتزاع سلاح من مستوطن وإطلاق النار منه خلال المواجهات، ما أدى إلى مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة اثنين آخرين.
وفي أعقاب ذلك، فرض الجيش الإسرائيلي حصارا على نابلس والقرى المحيطة بها، ونشر قوات إضافية في المنطقة.
وخلص تحقيق أولي للجيش الإسرائيلي إلى أن إطلاق النار لم يكن هجوما فلسطينيا مخططا، وإنما وقع عقب دخول مستوطنين المنطقة دون تنسيق مسبق مع الجيش.
واعتبر الجيش دخول المستوطنين المنطقة دون تنسيق "تصرفا خطيرا"، مؤكدا أنه لا يحق للأفراد تنفيذ تحركات مستقلة فيها.
وتشهد الضفة الغربية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، ما أسفر عن مقتل 1182 فلسطينيا وإصابة الآلاف، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا.
وتشهد الضفة الغربية توترا متصاعدا منذ هجوم 7 أكتوبر 2023. وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية أحد أبرز نقاط الاحتكاك. ويواجه نتنياهو انتقادات داخلية بسبب سياسته تجاه الضفة. ويرى مراقبون أن التصعيد الاستيطاني قد يؤدي إلى مواجهة أوسع.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.