القدس/ الأناضول

أفصح الجيش الإسرائيلي، يوم الخميس، عن مقتل ثلاثة فلسطينيين خلال غارات جوية نُفذت شمال قطاع غزة، زاعماً أن المستهدفين ينتمون إلى الجناح العسكري لحركة حماس.

تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل التوتر المستمر والأوضاع الإنسانية المعقدة التي يشهدها قطاع غزة منذ فترة طويلة.

وأشار الجيش في بيان رسمي إلى أن عملية نفذها بالتنسيق مع جهاز الأمن العام الشاباك يوم الثلاثاء شمال القطاع، أدت إلى مقتل عبد الله جحا الذي ادعى البيان أنه ينتمي للقوة البحرية في كتائب القسام التابعة لحركة حماس.

وزعم أن جحا شارك في هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأنه عمل خلال الحرب على تنفيذ مخططات في الساحة البحرية ضد الجيش الإسرائيلي.

وردا على الحصار الإسرائيلي على غزة ومخططات تصفية القضية الفلسطينية وفرض السيادة على المسجد الأقصى، شنت "حماس" وفصائل فلسطينية عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023، هاجمت خلالها 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة قرب حدود القطاع، وقتلت وأسرت إسرائيليين.

وأضاف الجيش أن الغارة نفسها أسفرت أيضا عن مقتل محمد الهواري، مدعيا أنه قائد خلية في "كتيبة الزيتون"، وصبحي ساق الله، الذي قال إنه عنصر استطلاع في الكتيبة ذاتها.

وفي السياق ذاته، لم يصدر أي تعقيب فوري من جانب حركة حماس للرد على ما ورد في بيان الجيش الإسرائيلي.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل ارتكاب خروقات يومية عبر عمليات قصف وإطلاق نار، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء.

ويصف فلسطينيون الاتفاق بأنه "وهم"، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتواصل إغلاق المعابر، باستثناء السماح بدخول كميات محدودة من المساعدات، ما فاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

تشهد المنطقة توترات مستمرة وتداعيات إنسانية بالغة التعقيد جراء العمليات العسكرية المستمرة والقيود المفروضة على المعابر. وتبقى الأوضاع الميدانية عرضة للتصعيد وسط تقارير متواصلة عن خروقات متبادلة وتدهور البنى التحتية الأساسية في القطاع. ويترقب المراقبون مدى التزام الأطراف المعنية بمسار التهدئة واتفاقيات وقف إطلاق النار في ظل المعاناة المتفاقمة للسكان المدنيين.