النجاح الحقيقي يبدأ باستثمار الذات لا أحلام الآخرين
يؤكد الكاتب أن النجاح لا يأتي مصادفة، بل يبدأ بقرار استثمار الذات، محذرًا من استنزاف الوقت في دعم الآخرين على حساب الأحلام الشخصية.

استثمر في نفسك أولًا
صدر هذا المقال بتاريخ 22 يوليو 2026، في تمام الساعة 23:11 بتوقيت المملكة العربية السعودية.
يتناول الكاتب في هذا المقال تجربته الشخصية مع النجاح والاستثمار في الذات، وهي قضية تشغل كثيرين في عالم مليء بالمشتتات.
AA
لعل أبرز ما تعلمته مؤخرًا أن النجاح ليس وليد الصدفة، ولا يحل على من يكتفي بالحديث عنه. فهو يبدأ حين تقرر الاستثمار في ذاتك لا في طموحات غيرك، فهناك بون شاسع بين من يمضي السنوات في التخطيط والتنفيذ، ومن يقضيها في سرد مشروعات لم تر النور.
في مستهل الطريق، ظننت أن مساندة الجميع هي ضرب من الوفاء، فكنت أمنح وقتي وجهدي عن طيب خاطر، إلا أن الأيام كشفت أن بعض الناس لا يريدون شريك نجاح، بل من يستنزف وقتهم وطاقتهم.
كنتُ أستثمرُ في أفكارهم أكثر ممَّا أستثمر في أفكاري، وأشجِّعهم أكثر ممَّا أشجِّع نفسي. ومع ذلك أحمدُ الله أنَّني، رغم كل ما مررتُ به، لم أنسَ يومًا مشروعي ولا أحلامي، بل كنتُ أواصلُ العمل عليها بصمت. لا يعني هذا أنْ نتخلَّى عن مساعدة الآخرين، لكن هناك فرق بين الدَّعم، وبين أنْ تبني أحلام غيرك وتنسى حلمك أنت. النجاح الحقيقي يبدأ عندما تسأل نفسك سؤالًا بسيطًا: ماذا أريدُ أنا؟ وليس ماذا يريد النَّاسُ منِّي؟ صادفتُ في حياتي أشخاصًا يتحدَّثون عن مشروع واحد منذ سنوات، وما زالوا في المكان نفسه. كلام كثير، وخطط لا تنتهي، لكن عندما تسألهم عن فرصة جديدة أو فكرة مختلفة، تجد الإجابة محاطةً بالأعذار، أو بما يُسمَّى «الشللية»، وكأنَّ النجاح لا يأتي إلَّا عبر أبواب مغلقة. يومها أدركتُ أنَّ كثيرًا ممَّا يُقال ليس حقيقةً، بل تجارب خاصَّة لا يجب أنْ تتحوًّل إلى قوانين يعيش عليها الآخرُون. ومنذ أنْ عملتُ في الصحافة، وكنتُ في الوقت نفسه أخوض تجربتي في التأليف، اتَّخذتُ قرارًا ألَّا أجعل آراء الآخرين تحدِّد مساري. كنتُ أؤمنُ بنفسي، وأعرفُ جيدًا ماذا أريدُ. وربَّما لهذا السَّبب كنتُ دائمًا أميل إلى الكتابة عن الجوانب الإنسانيَّة؛ لأنَّها الأقرب إلى قلبي، ولأنَّ الإنسان هو القصة الحقيقيَّة خلف كل نجاح. اكتبْ أحلامك، وضعْ لها خطَّة، وابدأ ولو بخطوةٍ صغيرة. لا تشتِّت نفسك بين عشرات المشروعات، ولا تجعل الضجيج من حولك يسرقُ تركيزك. فالإنجاز لا يحتاج إلى جمهور يصفِّق، بل يحتاج إلى الاستمرار والانضباط. قد تصل متأخِّرًا، وقد تتعثَّر أكثر من مرَّة، لكنَّك ستصل إذا بقيت مؤمنًا بنفسك، وعملت بصمتٍ، وجعلت تطوير ذاتك مشروعك الأوَّل. ففي النهاية، الاستثمار الوحيد الذي لا يخذلك هو الاستثمار في نفسك. * من النافذة: ليسَ كلُّ مَن يسيرُ معكَ سيقودكَ إلى النجاحِ، لكنْ عندما تستثمرُ في نفسِكَ، ستكون أنتَ الطريق... وأنتَ الوصُول.
نجاح استثمار وفاء مشروعات أحلام إنجاز انضباط تطوير
يشير المقال إلى أهمية التركيز على الذات بعيدًا عن ضجيج الآخرين، وهو ما يتوافق مع دراسات في علم النفس تؤكد أن تحديد الأهداف الشخصية هو مفتاح الإنجاز. كما يحذر الكاتب من الانشغال بأحلام الغير على حساب الذات، مما قد يؤدي إلى الإحباط. ويدعو إلى العمل بصمت والانضباط، وهي قيم جوهرية في ثقافة العمل المنتج. يبقى السؤال: كيف يمكن للفرد أن يوازن بين دعم الآخرين واستثمار وقته في نفسه؟
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.