عراقجي يحذر من تداعيات مصادرة أصول الدول "سابقة خطيرة"، وواشنطن تواصل ضرباتها الليلة على إيران

يظهر مواطنون إيرانيون في صورة التُقطت في 4 مايو/أيار 2026 في طهران، إيران، بينما يسجل الدولار الأمريكي أعلى مستوى له على الإطلاق في السوق المفتوحة، في حين تستمر العملة الوطنية في الانخفاض الحاد تحت وطأة العقوبات الأمريكية المشددة والضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب

نشر في 24 يوليو/ تموز 2026، الساعة 00:40 بتوقيت جرينتش.

تأتي هذه التطورات في ظل توترات متصاعدة تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتنعكس مباشرة على أمن الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية.

آخر تحديث قبل 4 دقيقة

مدة القراءة: 4 دقائق

أطلق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيرات من التداعيات المترتبة على حجز أصول الدول، في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيها نية واشنطن توظيف الأموال الإيرانية المحتجزة لدفع تعويضات عن الأضرار التي تصيب السفن والبضائع إقليمياً.

واعتبر عراقجي أن الاستيلاء على أصول دولة أخرى لتسوية مطالبات مستقبلية غير مرتبطة بها يشكل "سابقة خطيرة"، مضيفاً أن تطبيع هذه الممارسة سيعني أن أصول أي دولة لن تبقى في مأمن، وأن الفوضى الناجمة عنها "لن تكون هينة أو سلمية".

وكان ترامب قد قال عبر منصته تروث سوشال إن أي أضرار مستقبلية تلحق بالسفن أو البضائع "ستُعوض من الأموال الإيرانية التي هي في حوزة الولايات المتحدة وتحت سيطرتها".

استمرت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" في تنفيذ غاراتها المسائية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية لليوم الثالث عشر على التوالي، بالتزامن مع تقارير لوكالة فارس الإيرانية حول سماع أصوات عدة انفجارات في مدينة الأهواز الواقعة جنوب البلاد.

وقالت القيادة إن الضربات استهدفت مراكز قيادة عسكرية، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيّرة، وشبكات اتصالات، ومواقع للمراقبة الساحلية، إلى جانب قدرات بحرية إيرانية، بهدف الحد من التهديدات التي تقول واشنطن إن طهران تشكلها على البحارة المدنيين والسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وأضافت أن المضيق لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة رغم الهجمات الأخيرة التي نسبتها إلى الحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أن السفن التجارية تواصل العبور بدعم من القوات الأمريكية.

ولم تحدد وكالة فارس طبيعة الانفجارات التي سُمعت في الأهواز أو المواقع التي تعرضت للقصف، كما لم ترد على الفور معلومات عن وقوع خسائر بشرية أو مادية.

في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرم نيا، بحسب التلفزيون الرسمي، إن الهجمات الإيرانية "الانتقامية" ستستمر ما دامت الضربات الأمريكية على البنية التحتية والمناطق الساحلية للبلاد متواصلة.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

يتصاعد الدخان من آليات ثقيلة، في موقع غير معلوم، عقب ما وصفته القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بضربات جوية على إيران، وذلك في لقطة شاشة مأخوذة من فيديو نُشر في 22 يوليو/تموز 2026. القيادة المركزية الأمريكية/صورة منشورة عبر رويترز.

الكويت تعلن اعتراض هجمات إيرانية

وفي أحدث امتداد للمواجهات إلى دول المنطقة، أعلن الجيش الكويتي مساء الخميس أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة إيرانية، عقب دوي صفارات الإنذار وسماع أصوات انفجارات.

ونوه الجيش عبر منصة إكس بإن أصوات الانفجارات التي كانت تسمع في البلاد "ناجمة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي هجمات معادية"، فيما أعلنت الكويت في وقت سابق تعرض أحد مواقعها الحدودية مع العراق لهجوم بطائرة مسيرة، قالت إنه لم يسفر عن إصابات.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينظر إلى الصحفيين بعد نزوله من طائرة الرئاسة "إير فورس ون" في 22 يوليو/تموز 2026 في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ميريلاند. وكان ترامب عائدًا من حضور مراسم نقل رسمية في قاعدة دوفر الجوية وتجمع انتخابي في ولاية جورجيا.

ترامب يهدد إيران والحوثيين

وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران وجماعة الحوثي في اليمن بـ"عقاب عسكري كبير"، قائلاً إن واشنطن ستحمل طهران مسؤولية الهجمات التي ينفذها الحوثيون على السفن.

وجاءت تصريحات ترامب بعدما أعلن الحوثيون فرض حصار على الموانئ السعودية، وقالوا إنهم استهدفوا بالصواريخ والطائرات المسيرة ناقلتي النفط "إنسيليا" و"ليلى" في البحر الأحمر.

وأكدت السعودية تعرض "إنسيليا" لهجوم، من دون التعليق على الناقلة الثانية.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ربان ناقلة أبلغ عن إصابتها بمقذوف مجهول على مسافة نحو 70 ميلاً بحرياً جنوب غربي الشقيق، ما أدى إلى اندلاع حريق.

وفي مضيق هرمز، قال الحرس الثوري الإيراني إنه منع ثلاث ناقلات نفط من العبور، وسط تنافس بين القوات الإيرانية والبحرية الأمريكية للسيطرة على الممر الذي كان يعبر منه نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

السعودية تبحث عن مسار أطول لتصدير النفط

تخطى البودكاست وواصل القراءة

يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وأدى تعطل الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى تضييق خيارات تصدير النفط أمام السعودية، ما قد يدفعها إلى زيادة الاعتماد على قناة السويس، قبل إرسال الشحنات حول رأس الرجاء الصالح للوصول إلى المشترين في آسيا.

وبحسب بيانات شركتي "كبلر" و"إل إس إي جي"، تستغرق الرحلة من ميناء ينبع السعودي إلى تايوان عبر باب المندب نحو 19 يوماً، مقارنة بنحو 48 يوماً إذا عبرت الناقلة قناة السويس والبحر المتوسط ومضيق جبل طارق، ثم دارت حول أفريقيا.

ويُتوقع أن يؤدي المسار الأطول إلى رفع تكلفة الوقود للرحلة من نحو 1.26 مليون دولار إلى 2.87 مليون دولار، وفق حسابات لرويترز استناداً إلى بيانات "إل إس إي جي"، إضافة إلى نحو مليون دولار من رسوم عبور قناة السويس.

وقد تضطر الناقلات الكبيرة إلى عبور القناة بحمولات جزئية بسبب القيود المفروضة على الغاطس، ثم استكمال حمولتها في البحر المتوسط.

ويمكن للسعودية الاستفادة من خط أنابيب "سوميد" المصري، الذي يمتد لنحو 320 كيلومتراً بين العين السخنة على البحر الأحمر وسيدي كرير على البحر المتوسط، وتصل طاقته إلى 2.5 مليون برميل يومياً.

تخطَّ مقاطع قصيرة وتابع

مقاطع قصيرة

  • ما تفاصيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي؟
  • بمظهر جديد وذقن مختلف.. فينسيوس جونيور يجري عملية تجميلية
  • جبل الفاس الاخضر
  • كايلي هوتيل
  • رؤساء وزراء بريطانيا
  • حزب الصراصير
  • BBC
  • لويس دي لا فوينتي المدرب الاسباني
  • تعرفوا على الأرقام القياسية وجوائز كأس العالم
  • ألبوم بانيني
  • القبض على الأخوين تيت في الولايات المتحدة
  • ما سر الرقم 19 بين ميسي ولامين يامال؟
  • ما هي القبة الحرارية التي تضرب الجزائر والمغرب وتونس وليبيا؟
  • الأميرة أيكو، الابنة الوحيدة للإمبراطور ناروهيتو
  • من هو سلطان بروناي، العاهل الأطول حكماً في العالم حالياً؟
  • كأس العالم
  • كأس العالم
  • BBC
  • ليندسي غراهام
  • كأس العالم

نهاية مقاطع قصيرة

تؤكد هذه الأحداث حساسية الموقف الأمني والاقتصادي في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز الذي يكتسب أهمية بالغة لتجارة الطاقة العالمية. ويظل المتابعون يترقبون مدى تأثير هذه العمليات العسكرية المتبادلة والقرارات المالية على استقرار حركة الشحن البحري الدولي. كما تسلط هذه التطورات الضوء على المخاطر المرتبطة بتجميد الأصول السيادية وآثارها المحتملة على النظام المالي العالمي. ومن المتوقع أن تستمر التداعيات السياسية والدبلوماسية لهذا التصعيد في التأثير على العلاقات الإقليمية والدولية في المرحلة المقبلة.