تونس/ الأناضول

أبدت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، يوم الخميس، بالغ انشغالها إزاء ما وصفته بالانحدار المقلق في وضعه الصحي، مشيرة إلى حرمانه من التواصل مع دفاعه وأفراد أسرته.

تأتي هذه التطورات في ظل سجال متواصل بين هيئة الدفاع والجهات الرسمية بشأن ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية للمعتقلين السياسيين في تونس.

ولم تصدر أي إفادة رسمية فورية من الجهات الرسمية بتونس تعليقًا على بيانات الهيئة، في حين كانت وزارة العدل قد شددت مرارًا على التزامها التام بصون حقوق النزلاء داخل السجون وتطبيق المعايير الدولية.

وأفادت الهيئة، في بيان، بأنها "تلقت معلومات من عدد من المحامين تفيد بتعرض الغنوشي لحالة إغماء وإعياء شديدين الجمعة الماضية"، معتبرة أن وضعه الصحي "يبعث على القلق الشديد".

وأردفت الهيئة أن إدارة السجون حالت دون تمكين محاميه وذويه من الاطمئنان عليه رغم دقة حالته، واصفة هذا الإجراء بأنه خرق واضح للتشريعات ولأبسط حقوق المحتجزين.

وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة" عن سلامة الغنوشي الجسدية ووضعه الصحي، معتبرة أن منعه من الزيارة يضاف إلى ما وصفته بـ"سلسلة التجاوزات" التي يتعرض لها.

والثلاثاء، قالت المحامية هيفاء الشابي إن الغنوشي، الرئيس السابق للبرلمان التونسي، تعرض الجمعة للإغماء داخل محبسه في سجن "المرناقية"، غربي العاصمة تونس، بسبب موجة الحر التي تشهدها البلاد.

جاء ذلك في مقطع مصور نشرته الشابي عبر منصة "فيسبوك"، عقب زيارتها والدها رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي (82 عامًا)، المحتجز في السجن ذاته.

فيما دعت منظمة العفو الدولية في بيان اليوم، السلطات التونسية إلى تعزيز التدابير اللازمة لحماية السجناء من تداعيات موجة الحر التي تشهدها البلاد، لا سيما كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة أو ذوي الإعاقة.

تتزامن هذه التطورات مع موجة حر شديدة تمر بها تونس، مما دفع منظمات حقوقية للمطالبة بتوفير حماية إضافية للنزلاء وخاصة كبار السن. ويمثل وضع الشخصيات السياسية البارزة المحتجزة في السجون التونسية محل اهتمام محلي ودولي واسع. ويبقى مدى استجابة السلطات لمطالب هيئة الدفاع والسماح بالزيارات محور المتابعة المقبلة. وتؤكد هذه الأحداث على استمرار التوتر السياسي والقانوني المحيط بملفات الموقوفين.