إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول

اشترط وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، إقالة المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، لانضمام حزبه إلى أي ائتلاف يشكله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد الانتخابات المقبلة.

وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، الخميس، أن بن غفير وجّه إلى نتنياهو ما وصفته بـ"إنذار أخير"، معتبرا أن بقاء ميارا في منصبها لا يتوافق مع مشاركة حزبه "القوة اليهودية" في الائتلاف المقبل.

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، بعد حل الكنيست (البرلمان) في 17 يوليو/ تموز الجاري، إثر إتمامه ولاية كاملة للمرة الأولى منذ عام 1988.

وكان بن غفير بعث، الأسبوع الماضي، رسالة إلى نتنياهو، أكد فيها أن الإقالة الفورية لميارا وتعيين بديل لها سيكونان "شرطا أساسيا" لدخول حزبه الحكومة المقبلة، وفق المصدر ذاته.

وبحسب الصحيفة، طالب بتعيين مستشار قضائي "لا يتمرد على المستوى المنتخب، ويعمل على مساعدة الحكومة في تنفيذ سياستها، بدلا من عرقلتها وعرقلة أعضائها"، وفق تعبيره.

كما طالب بتشكيل لجنة تحقيق تتمتع بصلاحيات جنائية للتحقيق في إجراءات اتخذتها ميارا وموظفو مكتبها، مهددا بعدم دخول الحكومة حال عدم تنفيذ مطالبه.

وقال بن غفير إنه سبق أن طالب نتنياهو بإقالة ميارا في بداية ولاية الحكومة عام 2022، لكن الأخير رد عليه حينها بأنه "وزير شاب"، وأن الأمور "لا تدار بهذه الطريقة".

وأضاف أنه يخشى أن يعيد نتنياهو، بعد الانتخابات، تشكيل حكومة واسعة تضم أحزابا تختلف مع حزبه في ملفات القضاء والأمن والاستيطان، على غرار حكومات سابقة ضمت شخصيات من الوسط السياسي.

وتشهد العلاقة بين بن غفير وميارا خلافات متواصلة بشأن صلاحياته في إدارة الشرطة، والتعيينات الأمنية، ومدى تدخله في عمل أجهزة إنفاذ القانون، فيما دعمت المستشارة القضائية دعاوى قضائية تطالب بإقالته من منصبه.

وسبق أن حاولت حكومة نتنياهو إقالة ميارا، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية أبطلت، في ديسمبر/ كانون الأول 2025، إجراءات الإقالة لوجود مخالفات إجرائية وعدم اتباع الآلية القانونية المعتمدة.

وبن غفير، من أبرز الداعمين لحرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، وخلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزد على 173 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

كما قدّم عبر حزبه مشروع قانون أقره الكنيست مؤخرا لإعدام أسرى فلسطينيين، الأمر الذي يضاف إلى اعتداءاته بحق أكثر من 9 آلاف و600 أسير فلسطيني بسجون إسرائيل.