شهدت الأوساط القانونية المصرية واقعة مأساوية، حيث لقي المحامي الشهير عصام البطاوي مصرعه صباح اليوم الثلاثاء وهو واقف أمام هيئة المحكمة يؤدي مرافعته.

وتعد هذه الحادثة نادرة في تاريخ القضاء المصري، حيث فارق أحد المحامين الحياة أثناء مباشرته عمله داخل قاعة المحكمة.

كان البطاوي يقدم مرافعته في قضية أمام محكمة جنايات قنا، عندما تعرض لوعكة صحية مفاجئة، ففقد الوعي إثر إصابته بغيبوبة، مما دفع الحاضرين للتدخل الفوري وطلب الإسعاف لنقله إلى مستشفى قنا الجامعي، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.

ورغم سرعة نقله لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فقد أكدت المصادر أن المحامي فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى، لتنتهي مسيرة مهنية امتدت لسنوات وهو يمارس عمله الذي كرّس له حياته حتى لحظاته الأخيرة.

وخيمت أجواء من الحزن والأسى على زملائه من المحامين وأعضاء الأسرة القانونية، الذين عبّروا عن صدمتهم لرحيله المفاجئ.

كذلك أثار خبر وفاته تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نعاه عدد كبير من المحامين والإعلاميين والشخصيات العامة، مستذكرين تاريخه المهني الطويل.

يُذكر أن عصام البطاوي كان من أبرز المحامين في مصر، حيث اقترن اسمه بالعديد من القضايا الجنائية والسياسية التي جذبت اهتمام الرأي العام على مر السنوات الماضية.

كما تميز بمسيرة قانونية حافلة جعلته من الوجوه البارزة في ساحات القضاء، حيث تولى الدفاع في العديد من القضايا الكبرى التي لقيت تغطية إعلامية واسعة.

ومن أشهر المحطات في مسيرته المهنية، توليه الدفاع عن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي خلال محاكمته في أعقاب أحداث ثورة 25 يناير 2011، إلى جانب مشاركته في ملفات وقضايا أخرى ذات أهمية كبيرة، ما رسخ مكانته كأحد أبرز المحامين المتخصصين في القضايا الجنائية.

وكان البطاوي قد اشتهر بدفاعه عن شخصيات بارزة، أبرزها وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، مما جعله محط أنظار الإعلام والرأي العام. وتثير وفاته المفاجئة تساؤلات حول الضغوط التي قد يتعرض لها المحامون أثناء المرافعات، خصوصاً في القضايا الكبيرة. كما أن رحيله يمثل خسارة فادحة للمجتمع القانوني في مصر.