أكاديمي يسلط الضوء على 'مدرسة المراجعين' في الاستشراق الجديد
استعرض الدكتور عوض آل ناحي في محاضرة بثلوثية الحميد جذور مدرسة المراجعين الاستشراقية، التي نشأت في سبعينيات القرن الماضي، وردود الفعل الأكاديمية عليها. كما تطرق إلى تطوراتها بعد جائحة كورونا.

فعالية الثلوثية بحضور د. عوض آل ناحي
الخميس الموافق 23 يوليو 2026
تعد مدرسة المراجعين من أبرز التيارات الاستشراقية المعاصرة التي تثير جدلاً في الدراسات الإسلامية.
أبها - مرعي عسيري:
في ثلوثية الحميد الشهرية، قدم الأستاذ المشارك بجامعة نجران عوض آل ناحي ورقة بحثية حول 'مدرسة المراجعين'، وهي تيار استشراقي جديد ظهر في أواخر السبعينات، وركز على جذورها الفكرية الممتدة من الاستشراق الكلاسيكي ممثلاً في جولدتسيهر وشاخت ونولدكه.
أشار المحاضر إلى أن عام 1977 شهد صدور كتابين أحدثا جدلاً: 'الدراسات القرآنية' لجون وانسبرو، و'الهاجرية' لمايكل كوك وباتريشيا كرونه، التي برزت كأحد أبرز وجوه هذا الاتجاه، وقدمت أطروحات ناقدة للإسلام وتاريخه المبكر، كما انتقلت بعض هذه الأفكار إلى دوائر الاستشراق الإسرائيلي.
وتناول الدكتور آل ناحي ردود الأكاديميين على أطروحات المراجعين، حيث استخدم باحثون مثل مونتغمري وات وروبرت سيرجنت وهيو كينيدي وروبرت هويلاند المناهج النقدية نفسها لكنهم توصلوا إلى نتائج أكثر توازناً، بعيداً عن الأحكام المسبقة.
وأشار إلى واقع المدرسة بعد جائحة كورونا، وما شهدته هذه المرحلة من ازدهار في الإنتاج العلمي لبعض الباحثين الذين تبنوا مناهج المراجعين وأدواتهم النقدية، ومن أبرزهم الباحثان الأمريكيان شومايكر وغابرييل سعيد رينولدز، وذلك بإعادة تدوير أطروحات المراجعين المبكرة التي تدعو إلى التشكيك في مسلمات الإسلام الأولى.
وعقب انتهاء المحاضرة، شهدت الجلسة نقاشًا علميًا من الحضور، حيث أعجبوا بالمادة المقدمة، ومنهم من علق عليها، بجانب مداخلات أخرى أثرت الموضوع، ثم كرمت الثلوثية الضيف بدرع تذكاري قدمه أبناء الأديب محمد الحميد -رحمه الله-.
اقرأ أيضاً
- أمير منطقة حائل يستقبل رئيس النيابة العامة بالمنط
- المفتي العام للمملكة يطلع على أنشطة جامعة الطائف
- محافظ جدة يطّلع على التقرير السنوي لقطاع حرس الحد
- نجاح إجراء أول عملية زراعة كلى بمستشفى قوى الأمن
- المدينة الطبية بجامعة الملك سعود تتصدرها 6 تخصصات
- محافظ حفر الباطن يقلد مدير شؤون الأمن رتبته
- وزارة البيئة تطلق لقاء المنظمات الأهلية
- «القبرة المتوجة».. طائر صحراوي يبرز تنوع الحياة ا
- بحصولها على أعلى درجات اعتماد برنامج تقييم «القدي
- النماص.. وجهة الضباب والمطر
- نشأ داخل العصب الأوسط لذراع شاب نجاح عملية معقدة
تسعى هذه المدرسة إلى إعادة قراءة النصوص الإسلامية وفق مناهج نقدية حديثة، مما أثار ردود فعل متباينة في الأوساط الأكاديمية. وتُظهر محاضرة آل ناحي استمرار الاهتمام بهذه القضايا في العالم العربي. ورغم الانتقادات، لا تزال أطروحات المراجعين تؤثر في الدراسات الاستشراقية المعاصرة. ويُتوقع أن يستمر الجدال حول منهجياتهم ونتائجهم.
المصدر الأصلي: صحيفة الجزيرة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.