في ظل التصعيد بين أمريكا وإيران.. سعر النفط يقفز فوق الـ100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو
تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهر مايو/أيار، في ظل تهديد اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط بمزيد من الضغوط على الإمدادات العالمية.
(CNN) -- سجل سعر النفط صعوداً متجاوزاً عتبة 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهر مايو/أيار 2026، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط إلى فرض ضغوط إضافية على إمدادات الطاقة العالمية.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به أسواق الطاقة العالمية، حيث ترتبط أسعار النفط ارتباطاً وثيقاً بالاستقرار الجيوسياسي في مناطق الإنتاج والممرkات البحرية الحيوية.
وشهد خام برنت، المعيار العالمي للنفط، قفزة تجاوزت 6% يوم الخميس ليلامس لفترة وجيزة عتبة 100.14 دولار للبرميل قبل أن يشهد تراجعاً طفيفاً، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأمريكي، بنحو 5% مسجلاً 90.98 دولار للبرميل.
وتأتي هذه المخاوف المتجددة حيال إمدادات الخام العالمية في أعقاب هجوم شنه المتمردون الحوثيون في اليمن على سفينتين سعوديتين داخل البحر الأحمر، مما ينذر بتعطيل ممر إستراتيجي بالغ الأهمية لصادرات المملكة النفطية.
وتشير تقديرات المحللين إلى أن المملكة دأبت على نقل ما يتراوح بين 4 و5 ملايين برميل من النفط عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، متجاوزةً بذلك مضيق هرمز. غير أن هذا الشريان الحيوي لسوق النفط العالمية بات الآن مهدداً، في ظل إعلان الحوثيين عن استهداف ناقلتين سعوديتين الخميس.
وارتفع خام برنت بنحو 27 دولاراً للبرميل هذا الشهر، محققاً مكاسب تتجاوز الثلث؛ وكانت آخر مرة استقر فيها السعر فوق مستوى 100 دولار في 22 مايو/أيار، وذلك وفقاً لبيانات "فاكت سيت" (FactSet).
تُظهر هذه التحركات الحادة حساسية الأسواق المفرطة تجاه أي تهديدات تمس طرق الملاحة البحرية ومضائق الشحن الدولية. ومع تصاعد الهجمات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تجد الإمدادات النفطية السعودية والعالمية نفسها أمام اختبار صعب يهدد استقرار تدفقاتها. وتتجه أنظار المستثمرين والمحللين بحذر نحو تطورات الموقف الميداني وتداعياته المحتملة على الأسعار خلال الفترة المقبلة. ورغم التراجع الطفيف بعد الملامسة الأولى للمستوى القياسي، تبقى المخاوف قائمة حيال قدرة الأسواق على امتصاص أي صدمات إضافية.
المصدر الأصلي: CNN بالعربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.