غروندبرغ يعرب عن "قلق بالغ" من استئناف الحوثيين استهداف السفن
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ حذر من أن الأعمال التصعيدية تنذر بدفع اليمن نحو مزيد من المواجهة..
اليمن/الأناضول
أبدى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، مساء الخميس، قلقه العميق حيال عودة جماعة الحوثي لاستهداف السفن التجارية ضمن مياه البحر الأحمر.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به الجهود الدبلوماسية الرامية لتثبيت الاستقرار وتجنب انهيار حالة الهدوء النسبي.
ونبه المبعوث الأممي إلى أن هذه الخطوات التصعيدية تنذر بجر الساحة اليمنية نحو جولة جديدة من الاشتباكات.
جاء ذلك في بيان وصل الأناضول، وذلك في أول تعليق لغروندبرغ، على إعلان جماعة الحوثي، استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
وقال غروندبرغ: "أشعر بقلق بالغ إزاء استئناف أنصار الله (الحوثيين) هجماتهم على السفن التجارية، وما ترتب على ذلك من تجدد تعطيل الملاحة البحرية في البحر الأحمر". وأضاف أنه على مدى الأسابيع الماضية، عقد سلسلة مكثفة من اللقاءات والمشاورات مع "أطراف يمنية وجهات فاعلة إقليمية ودولية"، دون ذكرها. وأشار إلى أنه "في ظل تصاعد التوترات، تظل أولويته الحفاظ على مكتسبات هدنة عام 2022، ومنع العودة إلى صراع أوسع نطاقاً، وتهيئة الظروف اللازمة لعملية سياسية شاملة". وحذر من أن الأعمال التصعيدية "تنذر بدفع اليمن نحو مزيد من المواجهة، وتعميق انخراطه في بيئة إقليمية متقلبة أصلًا، وزيادة معاناة الشعب اليمني". واعتبر أنه لا يزال من الممكن تغيير المسار والتوجه نحو مفاوضات تضع مصالح اليمن وشعبه في صميمها. وختم غروندبرغ قائلا إنه من شأن التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية في اليمن أن يسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار في المنطقة.
وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" يوم الخميس أن إحدى السفن التابعة للمملكة تعرضت لهجوم أثناء عبورها في البحر الأحمر، مما أسفر عن نشوب حريق بمقدمتها ودون وقوع خسائر بشرية.
وكانت جماعة الحوثي أعلنت مساء الأربعاء استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وقالت إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق فيهما.
وقبل ذلك بيومين، أعلنت الجماعة فرض "حظر ملاحة بحرية" على السعودية، ردًا على ما قالت إنه حصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.
ورغم التهدئة التي يشهدها اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 لا تزال مواجهات متقطعة تدور في الحرب التي بدأت قبل أكثر من 11 عامًا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
وفي الأيام الأخيرة تصاعد التوتر في اليمن، حيث تدعم السعودية الحكومة اليمنية عبر قيادتها تحالف دعم الشرعية، بينما تُتهم إيران بمساندة جماعة الحوثي.
يشهد الملف اليمني تعقيدات مستمرة منذ اندلاع الصراع بين القوات الحكومية والحوثيين، وسط جهود إقليمية ودولية متواصلة لاحتواء الأزمة الإنسانية والسياسية. وتمثل حرية الملاحة في البحر الأحمر شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، مما يجعل أي توتر أمني في هذه المنطقة الحيوية محل اهتمام دولي واسع. وتسعى الأمم المتحدة بشكل دائم إلى الحفاظ على مكتسبات الهدنة ومنع اتساع رقعة المواجهات لضمان حماية المدنيين وتهيئة الظروف للحل السلمي.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.