إسطنبول / الأناضول

انضم 2,039 طفلاً إلى سجلات الأيتام و742 سيدة إلى قائمة الأرامل منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفقاً لإعلان وزارة التنمية الاجتماعية.

تأتي هذه الإحصاءات في وقت يشهد فيه قطاع غزة أزمة إنسانية خانقة بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة.

تعرض أكثر من 20 مركز إيواء ومخيم لاستهداف وأضرار خلال الفترة ذاتها.

فقدت 638 أسرة مأواها بالكامل، ونزحت أكثر من 800 أسرة مرة أخرى بسبب التوغلات الإسرائيلية.

سجلت الوزارة تعرض نحو 3,000 سيدة للعنف، و200 سيدة مهجورة، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في نسب الطلاق.

أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية بقطاع غزة، الخميس، أن الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار رفعت عدد الأيتام إلى 65 ألفا و279 طفلا، وعدد الأرامل إلى 28 ألفا و224 سيدة.

وقالت الوزارة في بيان إن ألفين و39 طفلا انضموا إلى قائمة الأيتام منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 وحتى يوليو/ تموز 2026، في ظل استمرار الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين بقطاع غزة.

وأشارت إلى أن من بين الأطفال 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الإبادة الجماعية.

وأضافت أن 742 سيدة ترملن خلال الفترة ذاتها، ما رفع إجمالي عدد الأرامل إلى 28 ألفا و224، وزاد عدد الأسر التي فقدت معيلها وأصبحت تعتمد بصورة كاملة على برامج الإغاثة.

كما أشارت إلى تسجيل نحو 3 آلاف سيدة تعرضن للعنف، و200 سيدة مهجورة، إلى جانب ارتفاع كبير في نسبة الطلاق.

وبشأن النزوح، قالت الوزارة إن الهجمات الإسرائيلية استهدفت أكثر من 20 مركزا ومخيما للإيواء وألحقت بها أضرارا منذ وقف إطلاق النار، ما أدى إلى فقدان 638 أسرة مأواها، سواء أكان منزلا أم خيمة، وتضرر أكثر من 163 خيمة في حوادث موثقة.

وأضافت أن استمرار التوغلات الإسرائيلية وتحريك ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" وتقليص المساحات المتاحة للمدنيين تسبب في نزوح أكثر من 800 أسرة داخليا مجددا، وأجبر العديد منها على مغادرة خيامها ومراكز الإيواء والمبيت في العراء.

و"الخط الأصفر" هو خط حدودي افتراضي حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر 2025، ويُشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وتلك التي لا يزال يحتلها.

وأكدت الوزارة أن الخيام ومراكز الإيواء التي لجأت إليها الأسر لم توفر الحد الأدنى من الحماية، بل باتت جزءا من دائرة الاستهداف الإسرائيلي المستمر.

ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى إلزام إسرائيل بوقف هجماتها، وتوفير حماية عاجلة للنازحين، وضمان التدفق الكافي للمساعدات الإنسانية، وتمويل برامج رعاية الأيتام والأرامل والأسر التي فقدت مساكنها.

كما طالبت بالإسراع في إدخال المنازل الجاهزة "الكرفانات" قبل حلول الشتاء، وإيجاد حلول لأزمتي الخبز والطهي عبر إدخال الوقود ووسائل الإشعال إلى قطاع غزة.

وأكدت أن "استمرار الصمت الدولي على هذا النزيف اليومي يعني المشاركة في استمرار معاناة أكثر من مليوني إنسان فقدوا أبسط مقومات الحياة الإنسانية الكريمة".

تعكس هذه الأرقام تدهوراً خطيراً في النسيج الاجتماعي لقطاع غزة، حيث تترك الإبادة الجماعية آثاراً نفسية واجتماعية عميقة. مع استمرار الانتهاكات، تزداد حاجة الأسر إلى الدعم الإنساني، خاصة الأيتام والأرامل الذين فقدوا معيلهم. كما أن ارتفاع حالات العنف والطلاق يشير إلى ضغوط هائلة تعاني منها الأسر. ويبقى المجتمع الدولي أمام مسؤولية الضغط لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.