كتلة حزب الله البرلمانية تنتقد نتائج زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون الأخيرة لواشنطن
أصدر حزب الله موقفا منتقدا لنتائج زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى الولايات المتحدة، معتبرا أنها لم تسفر عن التزام أمريكي بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
تأتي هذه التطورات وسط نقاشات مستمرة حول الاستراتيجيات الدفاعية وسيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
انتقد "حزب الله"، الخميس، زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى الولايات المتحدة، وقال إنها لم تثمر "التزاما أمريكيا" بانسحاب إسرائيل من البلد العربي.
وجاء هذا الموقف المنتقد في بيان رسمي صادر عن الكتلة البرلمانية للحزب إثر اجتماعها الدوري الذي ترأسه النائب محمد رعد.
وكان الرئيس اللبناني قد اختتم مساء الأربعاء جولة عمل استغرقت 4 أيام في الولايات المتحدة، تخللتها محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وحملت زيارة عون، وفق مراقبين، مجموعة من الملفات، أبرزها تنفيذ اتفاق الإطار مع إسرائيل، الذي يقوم على انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال موجودة فيها جنوبي لبنان، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني، مقابل حصول المؤسسة العسكرية على دعم أمريكي سياسي وعسكري.
وادعت كتلة الحزب أن "الزيارة فشلت في تحقيق أدنى مطلب وطني سيادي، إذ لم تثمر التزاما أمريكيا بانسحاب العدو (إسرائيل) من أرضنا، ولم توقف جرائم القتل والقصف والتجريف التي يستمر هذا العدو في ارتكابها ضد أهلنا، ولم توفر إمكانية عودة آمنة للنازحين، ولا شروعا في إعادة الإعمار".
ولفتت إلى أن "الأولوية هي الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من أرضنا المحتلة، وأي مقاربة لسلاح المقاومة تكون بعد انسحاب العدو، بناء على توافقات وطنية، في سياق استراتيجية أمن وطني".
وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق فوري من الجهات الرسمية ردا على بيان الحزب، علما أن عون كان قد طرح الثلاثاء شروطا ثلاثة لبحث ملف سلاح حزب الله، يتقدمها إنهاء الوجود الإسرائيلي في الجنوب.
وخلال حفل عشاء أقامته سفيرة بيروت لدى واشنطن ندى معوض، مساء الثلاثاء في واشنطن، ربط عون نزع سلاح "حزب الله" بـ"إزالة الاحتلال (الإسرائيلي)، وتولي الجيش اللبناني السيطرة الكاملة، وبرنامج إعادة إعمار تديره الدولة وحدها"، وفق بيان للرئاسة اللبنانية، الأربعاء.
وتنفذ الحكومة اللبنانية برنامجا لحصر السلاح، بما فيه سلاح "حزب الله"، بيد الدولة، لكن الحزب يتمسك بسلاحه، ويشدد على أنه "حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و329 قتيلا و12 ألفا و233 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
تعكس هذه المواقف حجم الانقسام السياسي والسيادي القائم حول ملفات الحدود ونزع السلاح وإعادة الإعمار في لبنان. وتظل العلاقة بين المؤسسات الرسمية والأطراف المسلحة محط اهتمام واسع على الصعيدين المحلي والدولي. كما ترتبط هذه الملفات ارتباطا وثيقا بالتفاهمات الإقليمية والدولية المتعلقة بالاستقرار والأمن في جنوب لبنان. ويبقى التنسيق مع العواصم الكبرى، وفي مقدمتها واشنطن، عنصرا أساسيا في مسار التفاوض السياسي والأمني الحالي.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.