أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد عن مباشرتها عدداً من القضايا الجنائية، مؤكدة استمرار جهودها في مراقبة المخالفين للمال العام ومن يستغل منصبه لتحقيق مكاسب شخصية.

وتواصل الهيئة ملاحقة مرتكبي جرائم الفساد المالي والإداري بغض النظر عن مناصبهم أو انتهاء علاقتهم بالوظيفة.

وفي التفاصيل، صرّح المتحدث الرسمي في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد بأن الهيئة باشرت عددًا من القضايا الجنائية خلال الفترة الماضية، وجارٍ استكمال الإجراءات النظامية بحق مرتكبيها، وكانت أبرز القضايا على النحو الآتي:

في القضية الأولى، أوقفت الهيئة مواطنًا (رجل أعمال) بعد عرضه مبلغ 1.600.000 مليون وستمئة ألف ريال على مخلص جمركي لتسهيل إدخال حاويتي شحن عبر ميناء جدة الإسلامي تحتويان على التبغ المقيد استيراده، مقابل إعفائه من الرسوم الجمركية البالغة 14.000.000 أربعة عشر مليون ريال.

في القضية الثانية، أوقفت الهيئة موظفًا في وزارة الصحة بإحدى المناطق بعد تلقيه مبلغ 900.000 تسعمئة ألف ريال على دفعات، مقابل إسناد مشاريع إلى كيان تجاري بطريقة مخالفة.

وفي القضية الثالثة، وبالتعاون مع وزارة الطاقة تم القبض على مقيم يعمل في أحد المشاريع التابعة للوزارة لحظة استلامه مبلغ (200.000) مئتي ألف ريال مقابل عدم إصدار غرامات ومخالفات على أحد الكيانات التجارية بمبلغ (1.500.000) مليون وخمسمئة ألف ريال.

بدوره صرح المتحدث الرسمي للهيئة أنها مستمرة في رصد وضبط كل من يتعدى على المال العام أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية أو للإضرار بالمصلحة العامة ومساءلته حتى بعد انتهاء علاقته بالوظيفة، كون جرائم الفساد المالي والإداري لا تسقط بالتقادم، وأن الهيئة ماضية في تطبيق ما يقضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون.

وأكدت الهيئة أن جرائم الفساد لا تسقط بالتقادم، مما يعني أن المتورطين سيحاسبون حتى بعد تركهم الوظيفة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الشفافية والنزاهة في القطاعين العام والخاص. ويأتي الكشف عن هذه القضايا في وقت تشهد فيه المملكة جهوداً واسعة لمكافحة الفساد ضمن رؤية 2030. ويُنتظر أن تستمر التحقيقات لكشف المزيد من المتورطين.