تحقيق إسرائيلي: إطلاق نار نابلس غير مخطط له ودخول المستوطنين تصرف خطير
- تحقيق الجيش الإسرائيلي خلص إلى أن دخول مستوطنين بلدة تل أدى إلى احتكاك مع فلسطينيين تطور إلى عراك، قبل أن يستولي فلسطيني على سلاح أحد حراس المستوطنين ويطلق النار.
إعداد خالد يوسف – إسطنبول (الأناضول)
وتأتي هذه الحادثة في ظل توتر متصاعد في الضفة الغربية المحتلة، حيث تشهد مناطق متفرقة اشتباكات يومية بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي والمستوطنين.
أظهر تحقيق عسكري إسرائيلي صدر الجمعة أن حادثة إطلاق النار في نابلس، التي أدت لمقتل مستوطن وإصابة ثلاثة، لم تكن مدبرة من فلسطينيين، بل حدثت إثر دخول مستوطنين إلى المنطقة دون التنسيق المسبق مع الجيش.
ونشرت إذاعة الجيش نتائج التحقيق الأولي، وقالت إن عشرات المستوطنين نظموا جولة في مناطق مصنفة "أ" و"ب" قرب بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس شمالي الضفة دون تنسيق مسبق مع الجيش.
وأضافت أن دخول المستوطنين إلى البلدة أدى إلى احتكاك مع فلسطينيين، تطور إلى عراك بين الجانبين، قبل أن يستولي فلسطيني على سلاح أحد حراس المستوطنين، لتندلع بعد ذلك عملية إطلاق النار.
وبحسب الإذاعة، انتهى التحقيق إلى أن إطلاق النار على الإسرائيليين لم يكن مسبق التخطيط، بل جاء بشكل عفوي نتيجة التطورات التي أعقبت الاحتكاك.
ونقلت الإذاعة عن الجيش اعتبار دخول المستوطنين دون تنسيق 'تصرفا خطرا'، مع التأكيد على أنه 'لا يحق لأي شخص تنفيذ ما يريد'.
وفي وقت سابق الجمعة، قتل أربعة فلسطينيين وأصيب أربعة آخرون، ثلاثة منهم بجروح حرجة، في هجوم شنه الجيش الإسرائيلي ومستوطنون على بلدة تل جنوب غربي نابلس، عقب مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين في عملية إطلاق نار قرب البلدة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية ومصادر محلية.
وفي أعقاب ذلك، أغلقت القوات الإسرائيلية مداخل مدينة نابلس وعددا من البلدات والقرى المحيطة بها، بينها بلدة تل، وفرضت حصارا على المنطقة، وفق مصادر محلية.
وقالت مصادر محلية للأناضول إن نحو 100 مستوطن هاجموا بلدة جيت (القريبة من تل) شرق قلقيلية، ورشقوا منازل الفلسطينيين بالحجارة بحماية من الجيش الإسرائيلي.
وفي جنوب نابلس، هاجم مستوطنون بلدة عراق بورين وأضرموا النار في أراض زراعية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع السكان، بينما دفعت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بسيارة إسعاف إلى المنطقة تحسبا لوقوع إصابات.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه "قضى على منفذ عملية إطلاق النار" واستعاد السلاح الذي قال إنه جرى الاستيلاء عليه، كما أعلن عقد تقييم مشترك للأوضاع بمشاركة قادة من الجيش والشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك).
وفي السياق، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيعقد اجتماعا مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس هيئة الأركان إيال زامير لبحث التطورات، متوعدا بـ"التحرك بحزم" ضد منفذي العملية ومن يقفون وراءهم، وفق تعبيره.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان لاحق، إن قواته تستعد لتنفيذ "نشاط عملياتي واسع" في الضفة الغربية، وإنه تقرر فرض منع خروج القوات وتعزيز حجم القوات المنتشرة في مختلف أنحاء المنطقة.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مع تكثيف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية واقتحاماته للمدن والبلدات والمخيمات، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأسفرت تلك العمليات، بحسب معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل مئات الفلسطينيين وإصابة الآلاف، إلى جانب اعتقال الآلاف وتدمير واسع للبنية التحتية، خاصة في محافظات شمال الضفة الغربية.
ويظهر التحقيق توتر العلاقة بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي، حيث غالباً ما يتهم الجيش المستوطنين بالقيام بتحركات غير منسقة تزيد من التصعيد. كما تشير الوقائع إلى تصاعد عمليات إطلاق النار من جانب الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمدن الفلسطينية. ويلقي الحادث الضوء على خطورة دخول المستوطنين إلى مناطق تخضع رسمياً للسلطة الفلسطينية، وهو ما قد يؤدي إلى مواجهات عنيفة. ويراقب الفلسطينيون والمجتمع الدولي هذه التطورات تحسباً لمزيد من التصعيد في الأيام المقبلة.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.