نظمت «بيوت نورة للخبرات التربوية» التابعة لكلية التربية والتنمية البشرية في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، برامج استشارية وتدريبية تجاوز المستفيدون منها 1400 مستفيدة، بهدف دعم جاهزية الخريجات لسوق العمل تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030.

تأتي هذه الجهود ضمن مساعي المؤسسات الأكاديمية الوطنية لتعزيز جودة مخرجات التعليم وتلبية احتياجات التنمية المستدامة.

وتضمنت الخدمات التي أُتيحت طوال العام الدراسي الماضي مجموعة من الدورات النوعية الموزعة على بيوتها الثلاثة، موجهةً أنشطتها نحو الطالبات، ومنسوبات الهيئتين التعليمية والإدارية، وكل المهتمات بالارتقاء المهني تربوياً وتنموياً.

بيئة بحثية متكاملة

وفي جانب آخر، شملت الأعمال الأكاديمية مراجعة وتحكيم 15 أداة بحثية خاصة بطالبات الدراسات العليا في الكلية، بمشاركة 49 محكّمة من الكادر الأكاديمي، تأكيداً على اتساع نطاق الخدمات وإسناداً للمنظومة البحثية والاستشارية.

أخبار متعلقة

وفي إطار تمكين الخريجات، نظمت الكلية النسخة الخامسة من برنامج «أسبوع التأهيل الوظيفي» الموجه لخريجات كلية التربية والتنمية البشرية والمتوقع تخرجهن. وأسهم البرنامج في تأهيل نحو 100 خريجة عبر تزويدهن بمهارات سوق العمل، وتسهيل التواصل مع ممثلي جهات التوظيف لاستقطابهن.

الفعاليات والورش

وشملت فعاليات الأسبوع الوظيفي تقديم ورش تدريبية تناولت إعداد السيرة الذاتية واجتياز المقابلة الشخصية. كما ركزت الورش على إكساب المشاركات القدرة على التعامل الكفء مع منصات التوظيف والتدريب المعتمدة.
وعلى صعيد نشاط البيوت المتخصصة، قدم «بيت الاستشارات والتنمية المهنية» ورشة عمل بعنوان «استراتيجيات التدريس عالية التأثير».
واستعرضت الورشة مدخلاً لاستراتيجيات التدريس الحديثة وتوظيفها في التخصصات الجامعية، إضافة إلى آليات التقويم والتغذية الراجعة والتحديات المرتبطة بها.

تصميم الأزياء والذكاء الاصطناعي

ومن جهته، نفذ «بيت المواهب» ورشة تدريبية بعنوان «فن تصميم الأزياء» لتطوير المهارات الإبداعية. وتناولت الورشة أساسيات التصميم، واستلهام الأفكار، وبناء الهوية الإبداعية، ورسم الأزياء، ونظرية الألوان، واختيار الأقمشة والخامات.
وفي المقابل، نظم «البيت الرقمي» ورشة متخصصة بعنوان «البيانات الضخمة والتعلّم العميق» لمواكبة التطور التقني. وتطرقت الورشة إلى مفاهيم جمع البيانات وإدارتها، ومقدمة في الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة، وأساسيات التعلّم العميق وتطبيقته والتقنيات المستخدمة.
وتأتي هذه المبادرات الشاملة في إطار حرص «بيوت نورة» على المساهمة في الخطة الاستراتيجية لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن. وتستهدف الجامعة استثمار الخبرات الأكاديمية في خدمة التنمية البشرية وتمكين الخريجات، بما يرفع كفاءة الأداء التدريبي والبحثي تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030.

وتعكس هذه الأنشطة تكامل الأدوار داخل المؤسسات التعليمية العليا لدعم التنمية البشرية وتأهيل الكوادر الوطنية. وتؤكد البرامج المنفذة أهمية مواكبة المستجدات التقنية والمهنية لتضييق الفجوة بين الجانب الأكاديمي ومتطلبات العمل. ومن المرجح أن تستمر هذه الجهود الاستراتيجية في تعزيز كفاءة الخريجات ورفع جاهزيتهن للمنافسة في مختلف القطاعات التنموية.