أعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان أن إجمالي مساحات الأراضي البيضاء التي شملها التطوير أو التداول في منطقة المدينة المنورة بلغ نحو 19 مليون متر مربع، مما يعكس الأثر المتعاظم لنظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة في تحفيز التنمية العمرانية ورفع كفاءة استغلال الأراضي داخل النطاقات الحضرية.

يُعد نظام رسوم الأراضي البيضاء إحدى الأدوات التنظيمية التي تهدف إلى الحد من احتكار الأراضي وتحفيز عرضها في السوق العقاري، وتأتي هذه النتائج في إطار تنفيذه على مستوى المناطق الحضرية.

وأوضحت الوزارة أن المساحات المسجلة توزّعت على النحو الآتي: 12 مليون متر مربع من الأراضي التي اكتمل تطويرها، و2 مليون متر مربع دخلت حيز التداول، و5 ملايين متر مربع لا تزال قيد التطوير، بما يعزز الاستفادة من الأراضي غير المستغلة ويدعم زيادة المعروض العمراني والسكني في المنطقة.

وبيّنت الوزارة أن إيرادات رسوم الأراضي البيضاء أسهمت في تمويل 9 مشاريع تنموية وسكنية في منطقة المدينة المنورة، تهدف إلى تعزيز كفاءة البنية التحتية والخدمات البلدية، وتحسين جودة الحياة، وتلبية احتياجات النمو السكاني والعمراني.

وأكدت الوزارة أن هذه النتائج تأتي في إطار الجهود المستمرة لتحقيق مستهدفات تنظيم السوق العقاري وتحفيز التطوير داخل المدن، بما يسهم في تعزيز التوازن بين العرض والطلب، ورفع كفاءة استثمار الأراضي، وزيادة المعروض من المنتجات العمرانية والسكنية.

وأشارت إلى أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة يواصل دوره في تحفيز التطوير عبر تطبيق الرسوم على الأراضي الواقعة ضمن النطاقات الجغرافية المحددة نظاماً، مع إتاحة المهل النظامية للملاك الجادين في تطوير أراضيهم وفق ضوابط فنية محددة، بما يسرّع وتيرة التحول من الأراضي البيضاء إلى مشاريع عمرانية فاعلة.

وأشارت الوزارة إلى أن مركز "إتمام" لخدمات المطورين العقاريين يواصل دعم ملاك الأراضي البيضاء عبر منظومة رقمية متكاملة تضم أكثر من 35 خدمة، تغطي مختلف مراحل التطوير وتوفر مسارات ميسّرة لإنجاز التراخيص والموافقات والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

وجاءت أرقام المدينة المنورة في سياق إنجازات أوسع حققها البرنامج على مستوى المملكة؛ إذ دخل نحو 71 مليون متر مربع في منطقة الرياض إلى التطوير أو التداول، منها 29 مليون متر مربع اكتمل تطويرها، و20 مليون متر مربع دخلت حيز التداول، و21 مليون متر مربع قيد التطوير، مع دعم 27 مشروعاً من إيرادات الرسوم.

أما المنطقة الشرقية فقد سجّلت الإجمالي الأعلى بنحو 146 مليون متر مربع، شملت 49 مليون متر مربع اكتمل تطويرها، و61 مليون متر مربع دخلت حيز التداول، و36 مليون متر مربع قيد التطوير، إلى جانب دعم 16 مشروعاً تنموياً وعمرانياً.

وفي منطقة مكة المكرمة، بلغ الإجمالي نحو 28 مليون متر مربع، منها 13 مليون متر مربع اكتمل تطويرها، و9 ملايين متر مربع دخلت حيز التداول، و5 ملايين متر مربع قيد التطوير، مع دعم 14 مشروعاً تنموياً وسكنياً.

وأكدت الوزارة أن التكامل بين تطبيق الرسوم وتمكين الملاك من الاستفادة من الخدمات التطويرية يسهم في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة، وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى بناء مدن أكثر تنظيماً واستدامة.

وتعكس هذه الأرقام تقدم البرنامج في تحويل الأراضي غير المستغلة إلى مشاريع عمرانية منتجة، مما يسهم في زيادة المعروض السكني وتحقيق التوازن بين العرض والطلب. وتستمر الوزارة في تطوير الخدمات الرقمية لتسهيل إجراءات التطوير، بما يعزز كفاءة القطاع العقاري ويدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مدن أكثر تنظيماً واستدامة.