أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء مشروعاً تنظيمياً جديداً يضع ضوابط صارمة للإفراج عن تشغيلات اللقاحات البشرية سواء كانت محلية أو مستوردة، قبل طرحها في الأسواق، بهدف ضمان مأمونيتها، على أن لا تتجاوز مدة إصدار شهادات الفسح المعتمدة 45 يوم عمل كحد أقصى.

وتأتي هذه المسودة التنظيمية في إطار جهود الهيئة المستمرة لتعزيز سلامة اللقاحات وحماية الصحة العامة في المملكة.

وتستند الوثيقة التنظيمية الصادرة بتاريخ 10 يونيو 2026 والمطروحة لاستطلاع الآراء، إلى نظام الهيئة الصادر بالمرسوم الملكي رقم «م/6» وتاريخ 25 محرم 1428 هجرية.

أخبار متعلقة

أفادت الهيئة أن هذه الإجراءات تشمل جميع اللقاحات المستخدمة في برنامج التحصين الوطني التابع لوزارة الصحة بالإضافة إلى البرامج غير الوطنية، وتتضمن تقييماً مستقلاً لكل تشغيلة، ومراجعة بروتوكول الإنتاج، وإجراء اختبارات مراقبة الجودة عند الحاجة للمنتجات المحلية والمستوردة.

45 يوماً للفسح و7 أيام للطوارئ..

التحقق من ثبات الجودة

وأكدت الهيئة أن هذه الخطوات الاستباقية تهدف إلى التحقق من ثبات جودة التشغيلات قبل تداولها تجارياً، نظراً لأن أي مشكلات تخص الجودة قد تؤثر سلباً على برامج التحصين وتهدد استراتيجيات الصحة العامة.
وفيما يتعلق بالمدد الزمنية، حددت الهيئة 45 يوم عمل لإصدار شهادة الفسح الرسمية لكل تشغيلة، تبدأ من تاريخ استلام المختبر الوطني للرقابة للعينات واستيفاء كافة المتطلبات.
ولفتت المسودة التنظيمية إلى وجود مسار سريع لإصدار الشهادات خلال سبعة أيام عمل فقط، يُخصص للظروف الاستثنائية مثل حالات الطوارئ الصحية العامة.
وبيّنت الوثيقة أن ضمان جودة وسلامة وفعالية اللقاحات يقع بالدرجة الأولى على عاتق الشركات المصنعة، بينما تتولى الهيئة مسؤولية وضع الإجراءات الضامنة لتحقيق ذلك للاستخدام المحلي أو التصدير.
وألزمت الهيئة الشركات بتقديم بروتوكولات الإنتاج، وشهادات التحليل، وتوفير العينات بحالة ملائمة، فضلاً عن تقديم تقرير سنوي شامل للمنتجات الحيوية.

رقابة صارمة

وحذرت الهيئة من أي تهاون أو إخفاق في تلبية المعايير، مشيرة إلى أنها ستتواصل مباشرة مع الجهات المعنية عند رصد أي نتائج خارج المواصفات المعتمدة لتقييم الإجراءات التصحيحية والوقائية.
وأضافت أنه سيُطلب من الشركات إجراء تحقيق فوري لمعرفة الأسباب الجذرية لأي خلل وتحديد تأثيره على سلامة اللقاح وجودته، مع رفض التشغيلات غير المطابقة.
وخصصت الهيئة العامة للغذاء والدواء عنواناً بريدياً إلكترونياً لاستقبال استفسارات المستفيدين والشركات حول إجراءات إجازة التشغيلات، لضمان شفافية التواصل وتذليل العقبات.
وتُعد هذه الوثيقة في مرحلتها الحالية مسودة قابلة للتعديل بناءً على الملاحظات والمقترحات، ولا تعتبر دليلاً نهائياً نافذاً إلا بعد اعتمادها رسمياً من قبل الهيئة.

تمثل هذه التنظيمات خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة في اللقاحات المستخدمة في برامج التحصين، خاصة في ظل التحديات الصحية العالمية. ومن المقرر أن تُتاح المسودة للاستطلاع العام قبل اعتمادها رسمياً، مما يتيح الفرصة لأصحاب المصلحة لتقديم ملاحظاتهم. ويراقب المراقبون مدى تأثير هذه الإجراءات في تسريع أو تباطؤ تدفق اللقاحات إلى الأسواق المحلية.