أبرم «برنامج الربط الجوي» مذكرة تفاهم رفقة شركة طيران «بيوند» تهدف إلى استكشاف فرص إطلاق خطوط جوية مباشرة تصل وجهة البحر الأحمر بعواصم ومدن أوروبية، وذلك تزامناً مع فعاليات معرض «فارنبره الدولي للطيران 2026» المنعقد في العاصمة البريطانية لندن.

يأتي هذا التعاون في إطار مساعي المملكة المستمرة لتعزيز بنيتها التحتية لقطاع الطيران والسياحة تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030.

وتهدف الاتفاقية إلى رفع مستوى الربط الجوي بين «مطار البحر الأحمر الدولي» وكل من لندن، وباريس، وموسكو، وميلانو، وميونيخ، وزيوريخ، بهدف دفع نمو قطاع السياحة، وتوفير خيارات سفر أوسع، وتسهيل وفود الزوار من الأسواق العالمية المرتقبة وفق أهداف المملكة في قطاعي السياحة والطيران.

وجرى توقيع المذكرة تحت إشراف رئيس «الهيئة العامة للطيران المدني» ورئيس اللجنة التنفيذية لـ«برنامج الربط الجوي»، عبد العزيز الدعيلج، الذي شدد على أن هذه الخطوة تأتي «امتداداً لجهود المملكة في بناء شراكات استراتيجية مع الناقلات الدولية، وتوسيع شبكة الربط الجوي بما ينسجم ومستهدفات (برنامج الطيران) و(الاستراتيجية الوطنية للسياحة) و(رؤية السعودية 2030)».

وأوضح الدعيلج أن التعاون مع طيران «بيوند» يفتح «آفاقاً جديدة لتشغيل مسارات تربط وجهة البحر الأحمر بالمدن الأوروبية المستهدفة، بما يسهم في تسهيل وصول الزوار، ورفع جاذبية المملكة بوصفها وجهةً سياحية عالمية، ودعم التنمية الاقتصادية».

من جانبه، قال المدير التنفيذي لـ«برنامج الربط الجوي»، أحمد البراهيم، إن المذكرة تمثل «امتداداً لجهود البرنامج في استقطاب شركاء دوليين وإطلاق مسارات نوعية تربط المملكة بالأسواق المستهدفة»، مشيراً إلى «مواصلة العمل مع منظومتي السياحة والطيران والناقلات الجوية لتوسيع شبكة الوجهات الدولية وتحفيز نمو الحركة الجوية الوافدة».

وأضاف أن التعاون مع «بيوند» يعكس «التزام (البرنامج) تطوير حلول ربط جوي مستدامة تدعم الوجهات السياحية الواعدة، وفي مقدمتها وجهة البحر الأحمر، بما يسهم في زيادة أعداد الزوار وخلق فرص اقتصادية وتنموية».

من ناحيته، بيّن الرئيس التنفيذي لمجموعة «البحر الأحمر الدولية» المسؤولة عن تطوير الوجهة، جون باغانو، أن الإعلان السابق عن «مسار ميلانو» بالتعاون مع طيران «بيوند» أظهر بوضوح مدى الإقبال على رحلات الطيران المباشر نحو الوجهة، لافتاً إلى أن «الاتفاقية الجديدة تبني على هذا الزخم من خلال توسيع الشبكة الأوروبية وتقريب الوجهة من المسافرين».

وأشار الرئيس التنفيذي المكلف لـ«الهيئة السعودية للسياحة»، عبد الله الحقباني، إلى أن الربط الجوي يمثل عنصراً محورياً في تنمية الحركة السياحية وتعزيز تنافسية الوجهات، مؤكداً أن المذكرة «تجسد تكامل الجهود بين قطاعي السياحة والطيران لزيادة حضور المملكة في الأسواق الأوروبية، وجذب مزيد من الزوار للاستمتاع بالتجارب السياحية والثقافية والترفيهية المتنوعة».

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي رئيس مجلس إدارة طيران «بيوند»، تيرو تاسكيلا، أن توقيع مذكرة التفاهم «محطة مهمة في الشراكة بين الشركة والمملكة، ويجسد التزام (بيوند) بدعم تطلعات المملكة في قطاعي الطيران والسياحة».

تأتي هذه الاتفاقية لتعكس الأهمية الاستراتيجية لتطوير شبكة النقل الجوي كركيزة أساسية لدعم القطاع السياحي والاقتصادي في المملكة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكات في تسهيل حركة السفر وجذب المزيد من الاستثمارات والسياح من مختلف الأسواق الأوروبية المستهدفة. ويُنظر إلى مثل هذه المبادرات على أنها خطوات عملية لتعزيز التنافسية العالمية للوجهات السياحية السعودية الكبرى.